Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في الرعاف

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٢٢٧

رَوَاهُ ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْمُغِيرَةِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ

وَقَدْ بَيَّنَّا عِلَّتَهُ فِي التَّمْهِيدِ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ يَمْسَحُ ظَاهِرَ الْخُفَّيْنِ دُونَ بُطُونِهِمَا

وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ

وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي وَضَّاحٍ وَجَمَاعَةٍ

وَالْحُجَّةُ لَهُمْ مَا ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ ((لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يمسح على ظاهر خفيه))

وروى بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ ظهري الْخُفَّيْنِ))

وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ أَشْهَبَ وَمَنْ تَابَعَهُ أَنَّهُ يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ بِالْمَسْحِ عَلَى بَاطِنِ الْخُفِّ

وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ ظَاهِرُ الْخُفِّ فِي حُكْمِ الْخُفِّ وَبَاطِنُهُ فِي حُكْمِ النَّعْلِ وَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى النَّعْلَيْنِ وَأَيْضًا فَإِنَّ الْمُحْرِمَ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ فِي النَّعْلَيْنِ يَلْبَسُهَا وَلَا فِيمَا لَهُ أَسْفَلُ وَلَا ظَهْرَ لَهُ مِنَ الْخُفِّ

وَلَوْ كَانَ لِخُفِّ الْمُحْرِمِ ظَهْرُ قَدَمٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَسْفَلُ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاعَى فِي الْخُفِّ مَا يَسْتُرُ ظُهُورَ الْقَدَمَيْنِ وَهُوَ الْمُرَاعَى فِي الْمَسْحِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(١٠ -

بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّعَافِ)

٦٧ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَعَفَ انْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى وَلَمْ يَتَكَلَّمْ