Skip to content

الاستذكار - الشركة في الضحايا وعن كم تذبح البقرة والبدنة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ٢٣٧

عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ الْبَدَنَةَ وَيَذْبَحُ الْبَقَرَةَ والشاة الواحدة هو يَمْلِكُهَا وَيَذْبَحُهَا عَنْهُمْ وَيُشْرِكُهُمْ فِيهَا فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ (النَّفَرُ الْبَدَنَةَ أَوِ) الْبَقَرَةَ أَوِ الشَّاةَ ويشتركون فِيهَا فِي النُّسُكِ وَالضَّحَايَا

فَيُخْرِجُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ حِصَّةً مِنْ ثَمَنِهَا وَيَكُونُ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ لَحْمِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُكْرَهُ وَإِنَّمَا سَمِعْنَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَكُ فِي النُّسُكِ وَإِنَّمَا يَكُونُ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الْوَاحِدِ

١٠٠٤ - مَالِكٌ عَنِ بن شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ مَا نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا بَدَنَةً وَاحِدَةً أَوْ بَقَرَةً وَاحِدَةً

قال مالك لا أدري أيتهما قال بن شِهَابٍ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ فِي عَامِ الْحُدَيْبِيَةِ أَنَّهُمْ نَحَرُوا الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عن سبعة وهم مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

وَمَعْلُومٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَئِذٍ عَنِ الْبَيْتِ حِينَ صَالَحُوهُ فَلَمَّا تَمَّ الصُّلْحُ نَحَرَ مَنْ كَانَ معه هدي وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ سَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ وَهَدْيُ الْمُحْصَرِ بَعْدُ

وَعِنْدَ مَالِكٍ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَإِنَّمَا هُوَ تَطَوُّعٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمُحْصَرِ بَعْدُ وَغَيْرِهِ هَدْيٌ

وَأَوْجَبَهُ أَشْهَبُ

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمَا

وَلَمَّا لَمْ يَكُنِ الْهَدْيُ وَاجِبًا عِنْدِ مَالِكٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ إِذْ نَحَرُوا الْبَدَنَةَ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ لَمْ يَرَ الِاشْتِرَاكَ فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ وَلَا فِي الضَّحِيَّةِ

وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الِاشْتِرَاكِ فِي هَدْيِ التَّطَوُّعِ

وَقَالَ مَالِكٌ تَفْسِيرُ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي التَّطَوُّعِ وَلَا يَشْتَرِكُ فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ

قَالَ وَأَمَّا فِي الْعُمْرَةِ مُتَطَوِّعًا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ - يَعْنِي لَا بَأْسَ بِالِاشْتِرَاكِ في هديها

ذكر ذلك بن عبد الحكم