Skip to content

الاستذكار - باب جامع النفل في الغزو

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ٤١

(٦ -

بَابُ جَامِعِ النَّفْلِ فِي الْغَزْوِ)

٩٣٩ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةَ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْدٍ فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً فَكَانَ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا

هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَلَى الشَّكِّ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا وسائر رواة نافع أيوب وعبيد الله وإسماعيل بْنُ أُمَيَّةَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَشُعَيْبُ بْنُ أبي حمزة وبن إِسْحَاقَ - يَرْوُونَهُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا بِغَيْرِ شَكٍّ

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ بِغَيْرِ شَكٍّ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ عَنْ مَالِكٍ وَالصَّحِيحُ عَنْ مَالِكٍ مَا فِي الْمُوَطَّأِ

وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ)) رِوَايَةَ الْوَلِيدِ وَذَكَرْنَا أَصْحَابَ نَافِعٍ فِي أَلْفَاظِ هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَقْصَاةً بِمَا فِيهَا مِنَ الْمَعَانِي وَالْوُجُوهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

وَاخْتِصَارُ ذَلِكَ أَنَّ رِوَايَةَ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ ذَكَرْنَا حَاشَا مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّرِيَّةَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِمَ تُنْفَلِ الْبَعِيرَ الزَّائِدَ عَلَى السُّهْمَانِ إِلَّا بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ النَّفْلُ مِنَ الْخُمُسِ كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَفُقَهَاءُ الْحِجَازِ

وَأَمَّا رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ لِهَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ جَعَلَ النَّفْلَ مِنَ الْقِسْمَةِ ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَةَ بَعْدُ

وَهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ الشَّامِ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي مَا بَعْدُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ

وَكَذَلِكَ اتَّفَقَ الرُّوَاةُ الْمَذْكُورُونَ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ نَافِعٍ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم