الاستذكار
النِّسَاءَ قَبْلَ الطَّوَافِ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَمَعَ ذَلِكَ الْهَدْيُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَمَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَقَدْ رَأَى أَنَّهُ كَانَ قَدَّمَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ
(٤٣ -
بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ)
٨٠٠ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صِيَامُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ صَائِمٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ بِصَائِمٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَ
٨٠١ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ
قَالَ الْقَاسِمُ وَلَقَدْ رَأَيْتُهَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ يَدْفَعُ الْإِمَامُ ثُمَّ تَقِفُ حَتَّى يَبْيَضَّ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ تَدْعُو بِشَرَابٍ فَتُفْطِرُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ حُمِلَ حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا حَكَتْ عَنْهُ أُمُّ الْفَضْلِ عِنْدَنَا أَنَّهُ كَانَ بِعَرَفَةَ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مَنْصُوصًا وَإِذَا كَانَ بِعَرَفَةَ فَالْفِطْرُ أَفْضَلُ تَأَسِّيًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقُوَّةً عَلَى الدُّعَاءِ وَقَدْ قَالَ ﷺ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَنَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ
وَتَخْصِيصُهُ بِعَرَفَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ صَوْمَهُ بِغَيْرِ عَرَفَةَ لَيْسَ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ صَوْمَهُ بِغَيْرِ عَرَفَةَ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ