Skip to content

الاستذكار - باب صيام اليوم الذي يشك فيه

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ٣٧١

النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ

وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ كَرَاهَةَ أَنْ يَدْخُلَ صيام شعبان برمضان

واستحب بن عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ ﵏ أَنْ يَفْصِلُوا بَيْنَ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ بِفِطْرِ يَوْمٍ أَوْ أَيَّامٍ كَمَا كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَفْصِلُوا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ بِكَلَامٍ أَوْ قِيَامٍ أَوْ مشي أو تقدم أو تأخر من الْمَكَانِ

وَقَدْ رَوَى الدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَقِيَ نِصْفُ شَعْبَانَ فَلَا تَصُومُوا

وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ! إِلَّا أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْفَتْوَى مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِصِيَامِ يَوْمِ الشَّكِّ تَطَوُّعًا كَمَا قَالَ مَالِكٌ ﵀

قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ هُنَا قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَانُوا يَتَّقُونَ حَدِيثَ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَامَ شَعْبَانَ كُلَّهُ وَهَذِهِ حُجَّةٌ لَهُمْ

وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ كَانَ يَصُومُهُ إِلَّا قَلِيلًا بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ