Skip to content

الاستذكار - باب صيام اليوم الذي يشك فيه

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ٣٧٠

وَهَذَا صَوْمُ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الَّذِي أَذْهَبُ إِلَيْهِ فِي هذا فعل بن عُمَرَ

ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال أخبرنا أيوب عن نافع عن بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فَاقْدِرُوا لَهُ

قَالَ نَافِعٌ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا كَانَ مِنْ شَعْبَانَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ بَعَثَ من ينظر الْهِلَالَ فَإِنْ رَآهُ فَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَرَ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرٌ أَصْبَحَ مُفْطِرًا وَإِنْ حَالَ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرٌ أصبح صائما

قال أحمد إن كان صحو وَلَمْ يَكُنْ فِي السَّمَاءِ عِلَّةٌ أَكْمِلُوا شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَإِنْ كَانَ فِي السَّمَاءِ عِلَّةٌ لَيْلَةَ الشَّكِّ فَأَصْبَحَ الرَّجُلُ وَقَدْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ وَصَامَ فَإِذَا هُوَ مِنْ رَمَضَانَ أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ وَقَالَ إِنْ صَامَ النَّاسُ صُمْتُ وَأَصْبَحَ عَلَى ذَلِكَ وَصَامَهُ لَمْ يُجْزِهِ لِحَدِيثِ حَفْصَةَ لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ كُلُّ مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ بِلَا تَبْيِيتٍ أَجَازَ قَوْلَ مَنْ قَالَ إِنْ كَانَ غَدًا رَمَضَانُ صُمْتُ وَأَصْبَحَ عَلَى ذَلِكَ صَائِمًا مِنْ غَيْرِ يَقِينٍ بِدُخُولِ رَمَضَانَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ قَدْ وُفِّقَ لِصِيَامِهِ وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ

وَذَكَرَ الْبُوَيْطِيُّ وَالرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ لَا أَحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَمَّدَ صِيَامَ يَوْمِ الشَّكِّ تَطَوُّعًا وَمَنْ كَانَ يُسَدِّدُ الصِّيَامَ أَوْ كَانَ يَصُومُ أَيَّامًا جَعَلَهَا عَلَى نَفْسِهِ فَوَافَقَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَصُومَهُ

وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ صِيَامَ يَوْمِ الشَّكِّ تَطَوُّعًا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ