Skip to content

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (بطل)

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

أبو موسى المديني

Printed page ١/ ١٦٨

(بطط)

- في الحديث: "أَنَّه دَخَل على رَجُل به وَرَمٌ فقال: ألَا أَخرجتُموه؟ فما بَرِح به حتَّى بُطَّ".

البَطُّ: شَقُّ الجُرح، وبَطَّه يَبُطُّه، والمِبَطَّة: المِبْضَع.

- وفي حديث عُمَر بن عبد العزيز: "أَنَّه أَتَى بَطَّةً فيها زَيتٌ، فصَبَّه في السِّراج".

وهي الدَّبَّة (١) بلغة أَهلِ مَكَّةَ، وقيل: أَصلُ ذلك جلدٌ يُجعَل صُرَّةً للدَّنَانِير، فإذا جَفَّ صَعُب إخراجُ ما فيه حتى يُبَطّ: أَى يُشَقّ، ولمَّا كانت الدَّبَّه جِلدًا يابِساً، سُمِّيت باسم ذلك الجِلْد اليابس، وقيل: لأَنَّها على شكل البَطَّة الطَّائِرَة.

(بطل)

- (٢ في حَدِيث الأَسوَد بن سَرِيع: "كُنتُ أُنشِدُ النَّبىَّ ﷺ فلمَّا دَخَل عُمَر: قال: اسكُتْ، إنّ عُمَر لا يُحِبّ البَاطِل".

أراد بالبَاطِل صِناعةَ الشِّعر، واتّخاذَه كَسْباً، يَمدَحون للدُّنيا ويَذُمُّون لها، كما قال تعالى: ﴿أَلمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ (٣) الآية.

فأَمَّا ماكان يُنشدُه النَّبىَّ ﷺ، فإنه ثَناءٌ على اللهِ ﷿، ولكنه خَافَ أن لا يَفْرِق الأَسودُ بين ذَلِك، وبَيْن سَائِره، فأَعلَمه ذلك، والله تَعالَى أَعلَم ٢).