Skip to content

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (أبر)

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

أبو موسى المديني

Printed page ١/ ١٣

﷽

كتاب الهمزة التي تسمى مجازا ألفا

من باب الهمزة مع الباء

(أبر)

- في حديث أسماءَ بنتِ عُمَيْس، ﵂، قيل لعَلِىًّ، ﵁،: "ألا تَتَزَوَّجُ ابنةَ رسولِ الله ﷺ، فقال: مَا لِى صَفْراءُ ولا بَيْضاءُ، ولَستُ بمأْبُورٍ في دِينِى، فيُورِّىَ بها رسَولُ الله ﷺ بها عَنِّى".

كذا هو في الفَضائِل، عن ابن مَرْدَوَيْه، وذكر بعضُهم أَنَّ الصواب مَأْثور، ولم نلقَ أحدًا تَنْحَفِظ منه نحو هذه الأَلفاظ. وكنت إذا عرضتُ مثلَ هذا على أُستاذِى الِإمام: أبِى القَاسِم إسماعيل بن محمد الحَافظ، ﵀، قال: اجْمَعْ طُرُقَه. أَخذَ هذا عن يَحْيى بنِ مَعِين كما ذكرناه.

وقال أبو نصر السِّجْزِى الحافظ: مَنْ أراد معرفةَ الحديث، فَلْيَجْمَع الأبوابَ والتَّراجِمَ، فاحتجنا أن نَعرِف معنَى هذه اللّفظة، فوجدنا في طريق آخر، عن ابنِ عَبَّاس، ﵄، لِهذا الحديث، قال: "لَستُ بأحَد الرَّجُلَين، لَستُ بصاحِب دُنْيا فيُزَوِّجَنِيها، ولا بالكَافر فيترفَّق بها عن دِيِنى، إني لأوَّل مَنْ أَسلَم، إنّى لَستُ مِمَّن يتألَّفُنى على الِإسلام بتَزْويجِها إيّاى".

فعرفنا بذَلِك معنَى الحَدِيث.