Skip to content

رحلة الصديق إلى البلد العتيق خاتمة

رحلة الصديق إلى البلد العتيق

صديق حسن خان

Printed page ١٦٠

خاتمة

قال العبد الخامل المتواري

صديق بن حسن بن علي الحسيني القنوجي البخاري

عفا الله عنه ما جناه، واستعمله فيما يحب ويرضاه

قد رحلت يوم الإثنين لسبع وعشرين قد خلت من شهر شعبان سنة خمس وثمانين ومئتين وألف الهجرية (١) -على صاحبها الصلاة والتحية-، غبَّ صلاة الظهر من محط رحلي "بهوبال" على جناح السلامة، مغتنماً لكل فائدة وكرامة، مريداً لتأدية حج الإسلام إلى "بيت الله الحرام"، ووصلت بعدما قطعت سبعة من المنازل في اليوم الثامن إلى مجرى عجلة النار المعروفة بالبابور (٢)، وحملت عليها الأثقال، وركبتها يوماً وليلة، ثم نزلت بمحروسة "ممبي"، وهي ساحل البحر المحيط للحجاج، وأقمت بها منتظراً لحصول المركب.

وتهيأ زاد السفر اثني عشر يوماً، ثم ركبت يوم الخميس تاسع رمضان قبيل صلاة العصر في المركب المسمى بـ"فتح السلطان"، ورفعوا لنجر [مرساة] السفينة ذلك اليوم مع توسم الظفر والسكينة.

وكانت الريح يومئذ طيبة، فسار المركب ستين مرحلة بالتخمين، ثم سكن الريح، وركد المركب على ظهر البحر كالغدير الدائم لا يتحرك، كأنه الماء الراكد، ولركبه مُناكِد، حتى أتت ثلاثة أيام على هذا الحال، وتشتت لأهل المركب البال.

فلما استيئسوا من مجراه، خلصوا نجياً، وختموا هذه الآية: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ