Skip to content

رحلة الصديق إلى البلد العتيق الباب الخامس في زيارة سيدنا محمد المصطفى أحمد المجتبى ﷺ - ١ - فصل في حكم الزيارة

رحلة الصديق إلى البلد العتيق

صديق حسن خان

Printed page ١٣٤

الباب الخامس في زيارة سيدنا محمد المصطفى أحمد المجتبى ﷺ

-

وفيه فصول:

١ - فصل في حكم الزيارة

اعلم أنه قد اختلفت فيها أقوال أهل العلم، فذهب الجمهور: إلى أنها مندوبة، وذهب بعض المالكية وبعض الظاهرية: إلى أنها واجبة، وقالت الحنفية: إنها قريب من الواجبات.

وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية: إلى أنها غير مشروعة، وتبعه على ذلك بعضُ الحنابلة، وجمعٌ من أهل الحديث، وروي ذلك عن مالك، والجويني، والقاضي عياض، احتج القائلون بأنها مندوبة بقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٦٤].

وجه الاستدلال: أنه ﷺ حيٌّ في قبره بعد موته (١)؛ كما في حديث: "الأنبياء أحياء في قبورهم"، وقد صححه البيهقي، وألف في ذلك جزءًا، قال: الأستاذ أَبو منصور البغدادي: قال المتكلمون المحققون من أصحابنا: إن النبي ﷺ حيٌّ بعد وفاته، انتهى.

ويؤيد ذلك ما ثبت أن الشهداء أحياء يرزقون في قبورهم، والنبي ﷺ منهم، وإذا ثبت أنه حي، كان المجيء إليه بعد الموت كالمجيء إليه قبله، ولكنه ورد