صحيح الترغيب والترهيب
٥ - (الترغيب في قراءة سورة ﴿الفاتحة﴾، وما جاء في رفضها).
١٤٥٢ - (١) [صحيح] عن أبي سعيد بن المُعلَّى ﵁ قال:
كنت أصلي بالمسجد، فدعاني رسول الله ﷺ، فلم أجبه، ثم أتيته، فقلتُ: يا رسول الله! إني كنت أصلي. فقال:
"ألم يقل الله تعالى: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾؟ "، ثم قال:
"لأعَلِّمَنَّكَ سورة هي أعظم سورةٍ في القرآن قبل أن تخرج من المسجد".
فأَخذ بيدي، فلما أردنا أن نخرج قلت: يا رسول الله! إنك قلت:
"لأعلمنَّك أعظم سورة في القرآن". قال:
" ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته".
رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
(قال الحافظ:) "أبو سعيد هذا لا يعرف اسمه، وقيل اسمه: رافع بن أوس. وقيل:
الحارث بن نفيع بن المعلى، ورجحه أبو عمر النمري، وقيل غير ذلك. والله أعلم".
١٤٥٣ - (٢) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁:
أن رسول الله ﷺ خرج على أُبيِّ بن كعب فقال:
"يا أبَيّ! ". وهو يصلي، فالتفت أُبَيّ فلم يجبه، وصلى أُبَيّ فخفّف، ثم انصرف إلى رسول الله ﷺ، فقال:
السلام عليك يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ:
"وعليك السلام، ما منعك يا أُبيُّ أن تجيبني إذ دعوتُك؟ ".
فقال: يا رسول الله! إني كنتُ في الصلاة. قال:
"فلم تجد فيما أوحى الله إليَّ أن ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا