Skip to content

صحيح الترغيب والترهيب ١٠ - الترغيب في إخلاص النية في الجهاد، وما جاء فيمن يريد الأجر والغنيمة والذكر، وفضل الغزاة إذا لم يغنموا

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ٢/ ١١٨

النبيُّ ﷺ[شيئاً] فقسمَ، وقسمَ له، فأعطى أصحابَه ما قسمَ له، وكان يرعى ظَهرَهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قَسمٌ قسمَه لك النبيُّ ﷺ. فأخذَه فجاء به إلى النبيِّ ﷺ؛ فقال: ما هذا؟ قال: "قسمتُه لك"، قال: ما على هذا اتَّبعتُك، ولكن اتبعتُك على أن أُرمى إلى ههنا -وأشارَ إلى حلقِهِ- بسهم فأموتَ، فأَدخلَ الجنةَ. فقال:

"إنْ تَصدُق الله يَصدُقُك".

فلبثوا قليلاً ثم نهضوا في قتالِ العدو، فأُتي به إلى النبيِّ ﷺ يُحملُ، قد أصابَه سهم حيث أشار. فقالَ النبيُّ ﷺ:

"أهو هو؟ ". قال: نعم. قال:

"صَدَقَ الله فَصَدَقَهُ".

ثم كفنه النبيُّ ﷺ في جبَّتِهِ التي عليه، ثم قدَّمه فصلى عليه، وكان مما ظهر من صلاتِهِ:

"اللهمَّ! هذا عبدُك خرجَ مهاجراً في سبيلِكَ، فقُتِلَ شهيداً، أَنا شهيدٌ على ذلك".

رواه النسائي.

١٣٣٧ - (١٠) [صحيح] وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ:

"ما من غازيةٍ أو سَرِيَّةٍ تغزو في سبيلِ الله فَيَسْلَمون ويصيبون (١)؛ إلا [كانوا قد] تعجَّلوا ثُلُثَيْ أَجرِهم، وما من غازيةٍ أو سرِية تُخفِق وتصابُ؛ إلا تمَّ أجرُهم".