Skip to content

صحيح الترغيب والترهيب ١٠ - الترغيب في إخلاص النية في الجهاد، وما جاء فيمن يريد الأجر والغنيمة والذكر، وفضل الغزاة إذا لم يغنموا

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ٢/ ١١٧

نِعَمَهُ، فعرفها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: قاتلتُ فيك حتى اسْتُشهدتُ.

قال: كذبتَ، ولكن قاتلتَ لأن يقال: هو جريءٌ، فقد قيلَ، ثم أُمرَ به فسحِبَ على وجهه حتى أُلقيَ في النارِ. . ." الحديث.

رواه مسلم، واللفظ له، والترمذي، وابن خزيمة في "صحيحه".

[صحيح] وعند الترمذي قال: حدثني رسولُ الله ﷺ قال:

"إن الله ﵎ إذا كانَ يومُ القيامةِ يَنزل إلى العباد ليقضيَ بينَهم، وكلُّ أمةٍ جاثية، فأولُ من يدعو به رجل جمعَ القرآنَ، ورجلٌ قُتِلَ في سبيلِ اللهِ، ورجُل كثيرُ المالِ. . . " فذكر الحديث، إلى أن قال:

"ويؤتى بالذي قُتِلَ في سبيلِ الله، فيقولُ اللهُ له: فيما ذا قُتلتَ؟ فيقولُ: أيْ ربِّ! أُمِرتُ بالجهادِ في سبيَلِكَ، فقاتلتُ حتى قُتلتُ، فيقول الله له: كذبتَ، وتقولُ له الملائكةُ: كذبتَ، ويقولُ الله له: بل أردتَ أن يقالَ: فلانٌ جريءٌ، فقد قيلَ ذلكَ".

[صحيح] ثم ضربَ رسولُ الله ﷺ على ركبتي فقال:

"يا أبا هريرةَ! أولئكَ الثلاثةُ أولُ خلقِ اللهِ تُسعرُ بهم النارُ يومَ القيامةِ".

وتقدم بتمامه في الرياء. [ج ١ برقم ٢٢].

(جريء) هو بفتح الجيم وكسر الراء وبالمد: أي شجاع.

١٣٣٦ - (٩) [صحيح] وعن شداد بن الهاد ﵁ (١):

أنّ رجلاً من الأعرابِ جاءَ إلى النبيِّ ﷺ فآمن به واتَّبعَه، ثم قال:

أهاجرُ معك. فأوصى به النبيُّ ﷺ بعضَ أصحابِه، فلما كانت غزاةٌ، غنم