Skip to content

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ١/ ٦٦
Editor's text

الضعيفُ وما لم يرو في الحكم سيَّان" (١).

وهذا هو الذي أنصح به عامة الناس، وهو الذي كنت نصحت به في مقدمة كتابي: "صحيح الجامع الصغير وزيادته" و"ضعيف الجامع .. " (ص ٥١) فليراجعه من شاء.

٣٢ - مثال من واقع بعض الفقهاء

ولا بأس من أنْ أسوق للقراء مثالاً لصعوبة الأمر، على بعض من ينتمي للفقه فضلاً عن غيرهم، فهناك حديث أنس الصحيح: "لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله ﷺ، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له، لما يعلمون من كراهيته لذلك". رواه الترمذي وغيره. فاستدل به الشيخ علي القاري في "شرح الشمائل" (٢/ ١٦٩) على أن القيام المتعارف اليوم ليس من السّنة. ونقل عن ابن حجر -يعني الهيتمي- ما ينافي ذلك، واستغربه، ثم قال:

(وأما قول ابن حجر: "ويؤيد مذهبنا من ندب القيام لكل قادم به فضيلة، نحو نسب أو علم أو صلاح أو صداقة (!) حديث أنه ﷺ قام لعكرمة بن أبي جهل لما قدم عليه، ولعدي بن حاتم كلما دخل عليه. وضعفهما لا يمنع الاستدلال بهما هنا؛ خلافاً لمن وهم فيه، لأن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال اتفاقاً، بل إجماعاً كما قال النووي"، فمدفوع، لأن الضعيف يُعمَل به في فضائل الأعمال المعروفة في الكتاب والسّنة، لكنْ لا يُستدَل به على إثبات الخَصْلة المستحبَّة).