Printed page ١/ ٣٦١
"وأبو الأحوص هذا لا يعرَف اسمه، لم يروِ عنه غير الزهري، وقد صحَّح له الترمذي وابن حبان وغيرهما". (١)
٥٥٥ - (٤) [حسن لغيره] وعن أبي هريرة ﵁ قال:
"أوصاني خليلي ﷺ بثلاثٍ، ونهاني عن ثلاثٍ: نهاني عن نُقرةٍ كنُقرةِ الديكِ، وإقعاءٍ كإقعاءٍ الكلبِ، والتفاتٍ كالتفاتِ الثعلبِ".
رواه أحمد وأبو يعلى، وإسناد أحمد حسن (٢) .
ورواه ابن أبي شيبة وقال:
"كإقعاء القرد". مكان "الكلب".
(الإقعاء) بكسر الهمزة، قال أبو عبيد: "هو أن يُلزِق الرَّجُل أليتَيْه بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه بالأرض، كما يقعي الكلب. قال: وفسّره الفقهاء بأن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين. قال: والقول هو الأول". (٣)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) قلت: ويشهد له حديث الأشعري الذي قبله بحديث مع ملاحظة أن هذا من كلام يحيى ﵇، ولكنّه بوحي من الله، فهو من هذه الحيثية يشهد للحديث. والله أعلم. والحديث في "صحيح ابن خزيمة" برقم (١/ ٢٤٤)، وأما عزو الثلاثة إليه برقم (٢/ ٦٢) فوهْم منْ أوهامهم الكثيرة، فإنه يشير إلى حديث آخر لحذيفة في البصق بين يديه، ورواه ابن ماجه أيضاً، وسنده حسن غير إسناد هذا!! ومخرَّج في "الصحيحة" (١٥٩٦). ↩︎
(٢) كذا قال: وتبعه الهيثمي، وفيه عند أحمد (٢/ ٣١١) يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف. وفي "مسند أبي يعلى" (٥/ ٣٠) العرزمي، متروك. لكن تابعهما ليث بن أبي سليم، وكان اختلط. أخرجه البيهقي (٢/ ١٢٠) بتمامه، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٨٥) جملة إقعاء القرد، فالحديث حسن. وهي رواية لأحمد (٢/ ٢٦٥) من طريق يزيد، ومن غرائب تصرفات المؤلف أنّ السياق المذكور لفّقه من روايتي "المسند"، فالشطر الأول في الموضع الأول منه، والشطر الآخر في الموضع الآخر منه!! ↩︎
(٣) قلت و (الإقعاء) -بالمعنى الآخر- من السنة بين السجدتين فقط؛ كما ثبت عن جمع من الصحابة مرفوعاً؛ ولذلك أوردته في "صفة الصلاة"، فراجعْه. ↩︎