Skip to content

صحيح الترغيب والترهيب ٥ - فصل في الشفاعة وغيرها

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ٣/ ٤٥٤

"أنْتُما مِنْهُمْ".

قال: فانْتَهْينا إلى القومِ، فقال النبيُّ ﷺ:

"أتاني آتٍ مِنْ ربِّي، فخيَّرني بينَ أنْ يُدخِلَ نصفَ أُمَّتي الجنَّةَ، وبين الشَّفاعَةِ، فاخترتُ الشفاعَة".

فقال القومُ: يا رسول الله! اجْعَلْنا منهم. فقال:

"أنْصِتُوا". فأنْصَتوا حتى كأنَّ أحداً لمْ يتكلَّمْ، فقال رسولُ الله ﷺ:

"هيَ لِمنْ ماتَ لا يشْرِكُ بالله شَيْئاً".

٣٦٣٨ - (٧) [صحيح] وعن سلمان ﵁ قال:

"تُعطى الشمسُ يومَ القيامَةِ حرَّ عَشْرَ سنينَ، ثمَّ تُدنى مِنْ جَماجِم الناسِ". قال: فذكر الحديث، قال:

"فيأتونَ النبيَّ ﷺ فيقولون: يا نبيَّ الله! أنتَ الذي فتحِ الله لك، وغفَر لكَ ما تقدَّمَ مِنْ ذنبِكَ وما تأَخَّر، وقد ترى ما نحنُ فيه، فاشْفع لنا إلى ربِّك.

فيقولُ: أنا صاحِبُكم، فيخرُجِ يجوسُ بينَ الناس حتى ينْتَهِيَ إلى بابِ الجنَّة، فيأْخُذ بحَلقةٍ في البابِ مِنْ ذهبٍ، فيَقْرعُ الباب، فيقول: مَنْ هذا؟ فيقولُ: مُحمَدٌ، فيُفْتَحُ له حتى يقومَ بينَ يديِ الله ﷿، فيسجدُ، فينادَى: ارْفَعْ رأْسَك، سَلْ تعْطَهْ، واشْفَعْ تشَفَّعْ، فَذلك المَقامُ المحمودُ".

رواه الطبراني بإسناد صحيح.

٣٦٣٩ - (٨) [صحيح] وعن أنسٍ ﵁ قال: حدثني رسول الله ﷺ قال:

"إنِّي لقائمٌ أنتَظرُ أُمَّتي تَعبُر، إذْ جاءَ عيسى ﵇، قال: فقال: هذه الأنبياءُ قد جاءَتْك يا محمَّدُ! يسْألونَ -أوْ قال:- يجْتَمعونَ إليْك تدعو الله أنْ يفَرِّقَ بين جَمْعِ الأُمَمِ إلى حيث يَشاءُ؛ لِعظَمِ ما هم فيهِ، فالخَلْق