صحيح الترغيب والترهيب
٥ - فصل في الشفاعة وغيرها.
(قال الحافظ): "كان الأولى أن يقدم ذكر الشفاعة على ذكر الصراط؛ لأن وضع الصراط عند الإذن في الشفاعة العامة من حيث هي، ولكن هكذا اتفق الإملاء. والله المستعان".
٣٦٣٢ - (١) [صحيح] عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ:
"كلُّ نبيٍّ سألَ سُؤالاً -أو قال:- لِكلِّ نبيٍّ دعْوَةٌ قد دَعاها لأُمَّتِه، وإنِّي اخْتَبأْتُ دَعْوتي شَفاعةً لأُمَّتي".
رواه البخاري ومسلم.
٣٦٣٣ - (٢) [صحيح] وعن أم حبيبة ﵂ عن رسول الله ﷺ أنَّه قال:
"أُرِيتُ ما يَلْقى أُمَّتي مِنْ بَعدي، وسَفْكَ بعْضِهم دماء بَعْضٍ؛ فأحْزَنَني، وسبقَ ذلك مِنَ الله ﷿، كما سبقَ في الأُمَمِ قَبْلَهُم، فسأَلْتُه أنْ يوليَني فيهِمْ شَفاعةً يومَ القِيامَةِ، فَفَعَلَ".
رواه البيهقي في "البعث"، وصحح إسناده. (١)
٣٦٣٤ - (٣) [صحيح] وعن عبد الله بن عَمْروٍ ﵄:
أنَّ رسولَ الله ﷺ عامَ غَزْوَةِ تَبوك قامَ مِنَ الليْل يُصَلِّي، فاجْتَمع رِجالٌ مِنْ أصْحابِه يَحْرسونَه، حتى صلّى وانْصَرفَ إليْهِمْ، فقال لَهُمْ:
"لقد أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْساً ما أُعْطيهُنَّ أحَدٌ قبلي، أمَّا أنا فأُرْسِلْتُ إلى