Skip to content

صحيح الترغيب والترهيب ٥ - فصل في الشفاعة وغيرها

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ٣/ ٤٥٢

ومسْجداً، وأُحِلَّتْ ليَ الغنائم، ولَمْ تُحَل لنبيِّ كان قَبْلي، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ مسيرَةَ شَهْرٍ على عدوِّي، وبُعِثْتُ إلى كلِّ أَحْمرَ وأسْوَد، وأُعْطيتُ الشَّفاعَةَ؛ وهي نائِلَةٌ مِنْ أُمَّتي مَنْ لا يُشْرِكُ بالله شَيْئاً".

رواه البزار، وإسناده جيد؛ إلا أن فيه انقطاعاً.

والأحاديث من هذا النوع كثيرة جداً في "الصحاح" وغيرها.

٣٦٣٧ - (٦) [صحيح لغيره] وعن عوف بن مالكٍ الأشجعي ﵁ قال:

سافَرْنا معَ رسول الله ﷺ سَفراً، حتى إذا كانَ في اللَّيلِ أرِقَتْ عيْنايَ فلَمْ يأتِني النومُ؛ فقَمْتُ، فإذا لَيْس في العَسْكَرِ دابَّة إلا وضَع خَدَّه إلى الأرضِ، وأَرى وقْعَ كلَّ شيْءٍ في نَفْسي، فقلتُ: لآتِينَّ رسولَ الله ﷺ فلأَكْلأنَّه اللَّيْلَةَ، حتى أُصْبِحَ، فخرجْتُ أتَخلَّلُ الرِجالَ حتى خرجْتُ مِنَ العَسْكَرِ، فإذا أنا بسَوادٍ، فتَيَمَّمْتُ ذلك السَّوادَ، فإذا هو أبو عُبَيْدَة بْنُ الجَرَّاحِ ومعاذ بْن جَبَلٍ، فقالا لي: ما الَّذي أخْرجَك؟ فقلتُ: الذي أخْرَجكما، فإذا نَحنُ بغَيْضَةٍ منَّا غيرِ بَعيدَةٍ، فمشَيْنا إلى الغَيْضَةِ، فإذا نحن نَسْمَعُ فيها كدَوِيِّ النَحْلِ وحَفيف (١) الرِياحِ، فقال رسولُ الله ﷺ:

"ههُنا أبو عُبَيْدَة بْنِ الجَرَّاح؟ ".

قلنا: نعم. قال:

"ومعاذُ بنُ جَبلٍ؟ ".

قلنا: نعم. قال:

"وعوفُ بْنُ مالكٍ؟ ".