Skip to content

صحيح الترغيب والترهيب فصل

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ٣/ ٣٩٨

وإنَّ الكافِرَ -فذكر موتَهُ قال:- فتُعادُ روحه في جَسَدِه، ويأتيهِ مَلكانِ فيُجْلِسانِه، فيقولانِ [له]: مَنْ ربُّك؟ فيقولُ: هاه، هاه (١)، لا أدْري.

فيقولان: ما دينُك؟ فيقولُ: هاه، هاه، لا أدْري. فيقولانِ له: ما هذا الرجلُ الذي بُعثَ فيكُمْ؟ فيقولُ: هاه، هاه، لا أدري. فينادي منادٍ مِنَ السماءِ: أنْ قد كذَبَ، فأفْرِشوهُ مِنَ النارِ، وألْبِسوهُ منَ النارِ، وافْتَحوا له باباً إلى النارِ.

فَيأْتيه مِنْ حَرِّها وسَمُومِها، ويُضَيَّقُ عليه قَبْرُه حتى تَخْتَلِفَ فيه أضْلاعُه، -زاد (٢) في رواية:- ثُمَّ يُقَيَّضُ لَه أعْمى أبْكَمُ معَه مِرْزَبَةٌ (٣) مِنْ حديدٍ، لو ضُرِبَ بها جبلٌ لصارَ تُراباً، فيضرِبُه بِها ضَربةً يسْمَعُها ما بينَ المشْرِقِ والمغْربِ إلا الثَّقَليْنِ، فيصيرُ تُراباً، ثُمَّ تعادُ فيه الروحُ".

رواه أبو داود.

[صحيح] ورواه أحمد بإسناد رواته محتج بهم في "الصحيح" أطول من هذا، ولفظه قال:

خَرجْنا معَ رسولِ الله ﷺ، فذكَر مثلَهُ إلى أنْ قال: فرفَع رأْسَه فقالَ: "اسْتَعيذوا بالله من عَذابِ القَبْرِ. (مرتين أو ثلاثاً) ". ثُمَّ قال:

"إنَّ العبْدَ المؤمِنَ إذا كانَ في انْقِطاع مِنَ الدُّنيا وإقْبالٍ مِنَ الآخِرَةِ نَزل إليه مِلائكةٌ مِنَ السماء بِيضُ الوُجوهِ، كأنَّ وُجوهَهُم الشمسُ، معَهم كَفَنٌ مِنْ أكفانِ الجَنَّةِ، وحَنوطٌ مِنْ حَنوطِ الجنَّةِ، حتى يَجْلِسوا منه مَدَّ البَصِر، ثُمَّ يَجيءُ مَلَكُ الموْتِ ﵇؛ حتى يجْلِس عند رأْسِهِ فيقولُ: أيَّتُها النَّفْسُ