صحيح الترغيب والترهيب
٣٠٢٦ - (١٧) [صحيح لغيره] وعن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
"إنَّ مِنْ عبادِ الله لأُناساً ما هُمْ بأنْبِياءَ ولا شُهدَاءَ، يَغْبِطُهُم الأَنبِياءُ والشُّهَداءُ يومَ القِيامَةِ بمكانِهِمْ مِنَ الله".
قالوا: يا رسولَ الله! فخَبِّرْنا مَنْ هُمْ؟ قال:
"هُم قومٌ تَحابُّوا بِرُوحِ الله على غَيْرِ أرْحامٍ بَيْنَهُمْ، ولا أَمْوالٍ يَتَعاطَونَها، فوالله إنَّ وجُوهَهُم لَنورٌ، وإنَّهم لَعلى نورٍ، ولا يَخافُونَ إذا خافَ الناسُ، ولا يَحْزَنُونَ إذا حَزِنَ الناسُ. وقَرأَ هذهِ الآيَةَ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ".
رواه أبو داود.
٣٠٢٧ - (١٨) [صحيح لغيره] وعن أبي مالك الأشعري ﵁ عن رسول الله ﷺ؛ أنه قال:
"يا أيها الناس! اسمعوا، واعقلوا، واعلموا أن لله ﷿ عباداً ليسوا بأنبياءَ ولا شهداءَ، يَغْبِطُهم النبيون والشهداءُ على منازلهم وقربهم من الله".
فجثى رجلٌ من الأعرابِ من قاصيةِ الناسِ، وألوى إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله! ناسٌ من الناسِ ليسوا بأنبياءَ ولا شهداءَ، يغبطهم الأنبياءُ والشهداءُ على مجالسهم وقربهم من الله، انْعَتْهم لنا، حلّهم لنا -يعني صفهم لنا، شكِّلْهم لنا-، فسُرَّ وجه النبي ﷺ بسؤال الأعرابي، فقال رسول الله ﷺ:
"هم ناس من أفناءِ الناس (١) ونوازع القبائل، لم تصل بينهم أرحامٌ متقاربةٌ، تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله لهم يوم القيامةِ منابرَ من نور فيجلسون عليها، فيجعل وجوهَهم نوراً، وثيابَهم نوراً، يفزعُ الناس يومَ القيامةِ