Skip to content

صحيح الترغيب والترهيب ١٤ - الترهيب من سب الدهر

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ٣/ ٦٦

[صحيح لغيره] وفي رواية للحاكم: قال رسول الله ﷺ:

"يقول الله: استقرضت عبدي فلم يقرضني، وشتمني عبدي وهو لا يدري ما يقول: وادهراه! وادهراه! وأنا الدهر".

قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". (١)

[حسن] ورواه البيهقي. ولفظه: قال: قال رسولُ الله ﷺ:

"لا تَسُبُّوا الدَّهْر، قال الله ﷿: أنا الدَّهْرُ، الأيَّامُ واللَّيالي أُجَدِّدُها وأُبْلِيها، وآتي بِمُلوكٍ بَعْدَ مُلوكٍ".

(قال الحافظ): "ومعنى الحديث أن العرب كانت إذا نزلت بأحدهم نازلة وأصابته مصيبة أو مكروه يسب الدهر؛ اعتقاداً منهم أن الذي أصابه فعلُ الدهر، كما كانت العرب تستمطر بالأنواء وتقول: مُطِرنا بنوء كذا، اعتقاداً أن ذلك فعل الأنواء، فكان هذا كاللعن للفاعل، ولا فاعل لكل شيء إلا الله تعالى خالق كل شيء وفاعله، فنهاهم النبي ﷺ عن ذلك. وكان ابن داود (٢) ينكر رواية أهل الحديث: "وأنا الدهر" بضم الراء ويقول: لو كان كذلك كان (الدهر) اسماً من أسماء الله ﷿، وكان يرويه: "وأنا الدهرَ أقلب الليل والنهار" بفتح راء الدهر على الظرف؛ معناه: أنا طولَ الدهر والزمان، أقلب الليل والنهار.

ورجح هذا بعضهم. ورواية من قال: "لا، فإن الله هو الدهر". يرد هذا، والجمهور على ضم الراء. والله أعلم".