Skip to content

صحيح الترغيب والترهيب ٥ - الترهيب من أذى الجار، وما جاء في تأكيد حقه

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ٢/ ٦٨٢

"ضَعْ متاعَك على الطريقِ -أو على ظهرِ الطريقِ-". فوضَعه، فكانَ كلُّ مَنْ مرَّ بِه قال: ما شأْنُكَ؟ قال: جاري يؤذيني. قال: فيدْعو عليه. فجاءَ جارُه فقال: رُدَّ متاعَك؛ فإنِّي لا أوذيك أبداً.

٢٥٥٩ - (١٢) [حسن صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ قال:

جاء رَجلٌ إلى رسولِ الله ﷺ يشكو جارَه، فقال له:

"اذهبْ فاصْبِرْ".

فأتاه مرَّتين أوْ ثلاثاً؛ فقال:

"اذهَبْ فاطْرَحْ متاعَك في الطريقِ".

فَفَعل، فجعلَ الناسُ يمرُّون ويسْأَلونَه، فيُخْبِرُهمِ خَبَر جارِه، فجعَلُوا يَلْعَنونَهُ: فعلَ الله به وفَعلَ، وبعضُهم يدْعُو عليهِ. فجاءَ إليْهِ جارُه فقال: ارْجع فإنَّك لَنْ ترى منِّي شيئاً تكْرَهُه.

رواه أبو داود -واللفظ له-، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال:

"صحيح على شرط مسلم" (١).

٢٥٦٠ - (١٣) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ قال:

قال رجلٌ: يا رسول الله! إنَّ فلانة يُذكرُ مِنْ كثرةِ صلاتِها وصدَقَتِها وصِيامِها، غيرَ أنَّها تُؤذي جيرانَها بِلِسانِها. قال:

"هيَ في النارِ".

قال: يا رسولَ الله! فإنَّ فلانَةَ يُذكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيامِها [وصَدَقتها] (٢) وصَلاتِها، وأنَّها تَتَصدَّقُ بالأثْوارِ مِنَ الأقِط، ولا تُؤْذي جيرانَها [بلسانها]. قال:

"هي في الجَنَّةِ".