صحيح الترغيب والترهيب
١٩٠٣ - (٤) [حسن لغيره] ورواه الترمذي وأبو داود من حديث بريدة قال: قال رسول الله ﷺ لعلي:
"يا عليُّ! لا تُتْبعِ النظرةَ النظْرةَ؛ فإنَّما لكَ الأولى، وليستْ لَكَ الآخِرةُ".
وقال الترمذي:
"حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك".
قوله ﷺ لِعَليٍّ: "وإنَّكَ ذو قَرْنيها" أيْ: ذو قرنَيْ هذه الأمَّةِ، وذاك لأنَّه كان له شَجَّتانِ في قرنيْ رأسِه، أحدهُما مِن ابْنِ مُلجَمٍ لَعنهُ الله، والأخْرى مِنْ عمرو بْنِ وُدٍّ، وقيل: معناه إنَّك ذو قرنَي الجنَّةِ: أي ذو طرفيها ومليكها الممكن فيها، الذي تسلك جميع نواحيها كما سلك الإسكندر جميع نواحي الأرض شرقاً وغرباً، فسمي ذا القرنين على أحد الأقوال.
وهذا قريب. وقيل غير ذلك. والله أعلم.
١٩٠٤ - (٥) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"كُتِبَ على ابنِ آدمَ نصيبُه مِنَ الزنا؛ فهو مُدْرِكٌ ذلك لا مَحالَةْ، فالعينانِ زناهُما النظرُ، والأذُنانِ زناهُما الاسْتماعُ، واللِسانُ زناهُ الكَلامُ، واليدُ زِناها البطْشُ، (١) والرِّجلُ زِناها الخُطا، والقلْبُ يَهوى ويتَمنَّى، ويُصَدِّقُ ذلك الفَرْجُ أو يُكَذِّبُه".
رواه مسلم والبخاري باختصار، وأبو داود والنسائي.
وفي رواية لمسلم وأبي داود: