Skip to content

الله يحدث عباده عن نفسه رابعا: شرح هذه الآيات

الله يحدث عباده عن نفسه

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٣

ثانيًا: الآيات التي عرَّفنا فيه بنفسه في سورة البقرة

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١ - ٢٢].

ثالثًا: تفسير المفردات في هذه الآيات

اعبدوا ربكم: العباد الخضوع لله بالطاعة والتذلل له بالاستكانة.

ربكم: الرب الخالق المدبر المصرف.

الذين من قبلكم: كل البشر الذين خلقهم ربُّنا من قبلنا.

الأرض فراشًا: جعل الله الأرض ممهدة موطأة على النحو الذي نشاهده.

والسماء بناء: سميت السماء سماء لعلوها على الأرض.

رزقًا لكم: ما وهبنا إياه ربُّنا مما تنبته الأرض.

تتقون، أي: تجعلون بينكم وبين عذاب الله وقاية بفعل ما يأمركم به، وترك ما ينهاكم عنه.

أندادًا: الأنداد الأصنام والآلهة التي تعبد مع الله.

رابعًا: شرح هذه الآيات

نادى الله تعالى الناس جميعًا قائلًا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ ثم أمرهم بعبداته وحده لا شريك له ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ فهو المستحق للعبادة دون غيره، ثم عرفهم جلَّ وعلا بالأسباب التي استحق بها العبادة دون سواه.