Skip to content

الله يحدث عباده عن نفسه رابعا: شرح آيات هذا الموضع

الله يحدث عباده عن نفسه

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٩٢

فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ١٢ - ١٤].

ثالثًا: تفسير مفردات هذا الموضع من الآيات

كتب على نفسه الرحمة، أي: أوجبها على نفسه.

وله ما سكن في الليل والنهار: السكون ثبوت الشيء واستقراره بعد تحركه.

فاطر السموات والأرض: خالقهما ومبدعهما على غير مثالٍ سابقٍ.

رابعًا: شرح آيات هذا الموضع

عرَّف الله تعالى عباده بنفسه في هذه الآيات الكريمات عبر النقاط التالية:

١ - الله - تعالى - له ما في السموات والأرض:

أمر الله - تعالى - رسوله ﷺ أن يوجِّه السؤال إلى المشركين الذين يعبدون الأوثان والأصنام قائلًا لهم: ﴿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأنعام: ١٢] ثم أجاب سبحانه نفسَه بنفسِه قائلًا: ﴿قُلْ لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ١٢].

والعرب الذين كانوا يعبدون الأوثان كانوا يقرون بأنَّ الله تعالى هو وحده الخالق للسموات والأرض دون غيره، قال تعالى: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ * قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ * قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ