Skip to content

الله يحدث عباده عن نفسه خامسا: كيف عرفنا ربنا - عزل وجل - في هذه الآيات بنفسه

الله يحدث عباده عن نفسه

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢٤٥

وختم موسى كلامه الموجَّه إلى فرعون بقوله: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٥٥] فالله خلقنا بخلق أبينا آدم من تراب الأرض، وإلى الأرض يعيدنا بعد موتنا، ومن الأرض يبعثنا في يوم القيامة.

وقد أخبرنا ﷿ أنَّ موسى وهارون أرَيا فرعون الآيات التي أرسلهما الله بها فكذب، ورفض الإيمان بها ﴿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آَيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى﴾ [طه: ٥٦].

خامساً: كيف عرَّفنا ربُّنا - عزَّل وجلَّ - في هذه الآيات بنفسه:

عرَّف موسى ﵇ فرعون بالله ربِّ العالمين عندما سأله فرعون عن ربِّه ﵎، بما يلي:

(١) - عرَّفه أنَّ ربَّه ربُّ الخلق جميعًا، وقد خلق ربُّ العزَّة كلَّ مخلوقٍ، وأعطاه ما يناسبه من الخلق.

٢ - عِلمُ الذين سبقوًا من البشر مدوَّنٌ محفوظٌ عند ربِّ العزَّة، لا يضيع منه شيءٌ.

٣ - الله - تعالى - جعل الأرض كالمهد، وجعل بين جبالها طرقًا، يتنقَّل الناس عبرها، وأنزل الله تعالى من السماء ماءً، فأخرج به من نبات الأرض أنواعًا مختلفة من النبات والأشجار.

٤ - الله تعالى خلقنا من تراب الأرض، وسيميتنا، ويعيدنا إلى الأرض، ثم يخرجنا منها يوم القيامة.

* * *