الله يحدث عباده عن نفسه
الغيوب التي لم يُطْلع ربُّنا عليها أحداً, لا ملكاً مقرَّباً, ولا نبياً مرسلاً, زمن وقوع الساعة, وقد أخبرنا ربُّنا ﷿ عن قدرته على وقوع الساعة, فإذا شاء إيقاعها, كان وقوعها في مثل لمح البصر, أو هو أقرب من ذلك, لأنَّه يقول لها: كن, فتكون كما يريده الله تعالى, والله تعالى على كل شيءٍ قديرٍ.
خامساً: كيف عرَّفنا ربُّنا بنفسه في هذه الآيات:
عرَّفنا ربُّنا في هذه الآيات بإعلامنا ما يأتي:
١ - أنزل الله - تعالى - الماء من السماء بالمطر, فأحيا به الأرض بالنبات.
٢ - أخرج الله تعالى لنا اللبن من الأنعام من بين فرثٍ ودم, ليكون لنا شراباً نافعاً مفيداً.
٣ - أخرج الله تعالى لنا من النخيل والأعناب الثمار النافعة لتكون لنا رزقاً.
٤ - أخرج الله تعالى لنا من بطون النحل شراباً مختلفاً ألوانه, فيه شفاء للناس.
٥ - الله تعالى هو الذي خلقنا, ثم يتوفانا, وبعضنا قبل الوفاة يردُّ إلى أرذل العمر حتى لا يعلم من بعد علم شيئًا.
٦ - الله - تعالى - فضَّل بعضنا على بعضٍ في الرزق.
٧ - الله - تعالى - جعل لنا من أنفسنا أزواجاً, وجعل لنا من أزواجنا بنين وحفدةً, ورزقنا من الطيبات.
* * *