Skip to content

الله يحدث عباده عن نفسه خامسا: كيف عرفنا ربنا بنفسه تبارك وتعالى

الله يحدث عباده عن نفسه

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٦٦

أشجاراً شتى، فيها الخوخ والكمثرى والتفاح والبرتقال، ويحمل بعضها أكثر من بعضٍ، ويكون بعضها حلواً، وبعضها حامضاً.

وقوله: ﴿ونَخِيلٌ صِنْوَانٌ وغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ والصنوان جمع صنو، وهنَّ النخلات يجمعهن أصل واحد، ﴿وغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ أي: نخلًا متفرقًا، كلُّ واحدة على حدة، يسقيها ماءٌ واحدٌ، ﴿ونُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ﴾ أي: وتختلف طعومها فيما بينها، فهذا حلو، وذاك حامض، وهذا مِزٌّ ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أي: أن ما يُحدِّث عنه ربُّ العزَّة من هذه الجنات والزروع آياتٌ لقومٍ يعقلون أي: ما يُتحدَّث عنه، وما يرونه بأبصارهم.

خامساً: كيف عرَّفنا ربُّنا بنفسه ﵎

عرَّفنا ربُّنا ﵎ بنفسه في هذه الآيات بإعلامنا سبحانه أنه:

١ - خلق السموات الهائلة الكبيرة الواسعة بغير أعمدة نراها، وكذلك الأرض جعلها سابحة في الفضاء.

٢ - استوي سبحانه ﵎ على عرشه، وهو سرير ملكه استواءً يليق بجلاله، لا يشبهه استواء المخلوقين، وليس كمثله شيء.

٣ - سخَّر الله تعالى لنا الشمس والقمر، وجعل كلاً منهما يجري إلى أجلٍ محدَّدٍ.

٤ - الله ﵎ هو الذي مدَّ الأرض وبسطها، وجعل فيها جبالًا رواسي تثبتها، وجعل فيها الأنهار التي تسقي العباد والزروع.