Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الرابع في مسائل فرعية جاءت في رسالة البوعصامي العامي المسألة السادسة: التوسل بالمخلوق

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ٨٨

فقد أحسن وهو جدير بالقبول، وكذلك التوسل بمحبة المؤمنين وإعانتهم وقضاء حاجاتهم والإحسان إليهم والدفاع عنهم وتوقير كبيرهم ورحمة صغيرهم فذلك من أفضل الأعمال عند الله وفي تلك الحال يكون الإنسان متوسلاً إلى الله بعمله، وقد علمنا النبي ﷺ أن نتوسل إليه بأعمالنا كما في حديث الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة فتوسل كل واحد منهم إلى الله فاستجاب الله دعاءهم ولم يقل لنا أقسموا على الله بنبي أو ملك أو صالح.

قال العلامة المحقق بشير السهسواني في كتابه ((صيانة الإنسان)) بعد ما ذكر أنواع التوسل المشروعة ص ٢٠١، وقد أشرت إلى بعضها فيما سبق: ((والسابع أن يقول: اللهم أسألك بحق فلان عبدك أو بجاهه أو حرمته أو نحو ذلك، فعن العز بن عبد السلام ومن تبعه عدم الجواز إلا بالنبي ﷺ، وعند الحنابلة في أصح القولين أنه مكروه كراهة تحريم، ونقل القدوري وغيره من الحنفية عن أبي يوسف أنه قال: قال أبو حنيفة: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به.

وفي جميع متونهم أن قول الداعي المتوسل بحق الأنبياء والأولياء وبحق البيت والمشعر الحرام مكروه كراهة تحريم، وهو كالحرام في العقوبة بالنار عند محمد. وعللوا ذلك كلهم بقولهم: إنه لا حق لمخلوق على الخالق))