Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الرابع في مسائل فرعية جاءت في رسالة البوعصامي العامي المسألة السادسة: التوسل بالمخلوق

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ٨٧

فالإقسام على الله بالمخلوق حرام، وهو جهل من فاعله لأن هذا المقسم إما أن يقسم بأجسام المخلوقين وذلك جهل وضلال وباطل، إذ لا يتقرب إلى الله بأجسام عباده، إذ لا علاقة لأجسامهم بما يريده الله من ذلك التوسل، وهو الإيمان والأعمال الصالحة.

وإما أن يتوسل إلى الله بأعمالهم فهو جهل أيضاً وضلال؛ لأن أعمالهم لهم، لا يصل إليه منها شيء إلا ما أذن الله فيه كالدعاء، وأعماله له، لا يصل إليهم منها شيء إلا ما خصص كالدعاء والصدقة بشرطهما إذا صنعا بقصد إيصال الخير إلى من مات موحداً لله ومتبعاً للرسول ﷺ ولا يجوز الدعاء ولا الصدقة على من مات مشركاً بالله.

ويتوسل إلى الله تعالى أيضاً بأسمائه الحسنى؛ قال تعالى في سورة الأعراف: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون﴾ (١) .

وأما التوسل إلى الله تعالى بالعمل المتعلق بالنبي ﷺ وأصحابه وسائر المؤمنين إذا كان مشروعاً فهو من خير الوسائل، فمن توسل إلى الله تعالى بمحبة النبي ﷺ وطاعته واتباعه وتوقيره والدفاع عن سنته وتعظيم ما جاء به