الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ» ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ فَقَوْلُهُ حَتَّى أُحِبَّهُ يُرِيدُ الْمَحَبَّةَ الْمُطْلَقَةَ الْكَامِلَةَ.
وَأَمَّا أَصْلُ الْمَحَبَّةِ: فَهِيَ حَاصِلَةٌ بِفِعْلِ الْوَاجِبَاتِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ وَالْمُقْسِطِينَ، وَمَنْ أَدَّى الْوَاجِبَاتِ فَهُوَ مِنَ الْمُتَّقِينَ الْمُقْسِطِينَ.
وَقَالَ - تَعَالَى - فِيهِمْ:
﴿وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [التوبة: ٣٠] (٣٠) ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١] .
وَقَالَ - تَعَالَى -:
﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ [المائدة: ٧٧] .
وَهُوَ - سُبْحَانَهُ - خَاطَبَ النَّصَارَى بِهَذَا لِأَنَّ النَّصَارَى يَعْتَمِدُونَ فِي دِينِهِمْ عَلَى مَا يَقُولُهُ كُبَرَاؤُهُمُ الَّذِينَ وَضَعُوا لَهُمُ الْقَوَانِينَ وَالنَّوَامِيسَ