المسند المصنف المعلل
٩ - أُسامة بن زيد بن حارثة الكلبي
- كتاب الإيمان
١٠٦ - عن أبي ظبيان حصين بن جُندب، قال: سمعت أُسامة بن زيد يحدث، قال:
«بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحرقة، من جهينة، قال: فصبحناهم، فقاتلناهم، فكان منهم رجل، إذا أقبل القوم كان من أشدهم علينا، وإذا أدبروا كان حاميتهم، قال: فغشيته، أنا ورجل من الأنصار، قال: فلما غشيناه، قال: لا إله إلا الله، فكف عنه الأَنصاري، وقتلته، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: يا أُسامة، أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟ قال: قلت: يا رسول الله، إنما كان متعوذا من القتل، فكررها علي، حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ» (٢).
- وفي رواية: «بعثنا رسول الله ﷺ سرية، إلى الحرقات، فنذروا بنا فهربوا، فأدركنا رجلا، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فضربناه حتى قتلناه، فعرض في نفسي من ذلك شيء، فذكرته لرسول الله ﷺ فقال: من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟! قال: قلت: يا رسول الله، إنما قالها مخافة السلاح والقتل، فقال: ألا شققت عن قلبه حتى تعلم من أجل ذلك أم لا؟ من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟! قال: فما زال يقول ذلك، حتى وددت أني لم أسلم إلا يومئذ» (٣).
- وفي رواية: «بعثنا رسول الله ﷺ في سرية، فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلا، فقال: لا إله إلا الله، فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك،
فذكرته للنبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: أقال لا إله إلا الله وقتلته؟! قال: قلت: يا رسول الله، إنما قالها خوفا من السلاح، قال: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟ فما زال يكررها علي، حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ».