المسند المصنف المعلل
٥٤٣ - مالك بن نضلة الجشمي
١٠٨٢٧ - عن أبي الأحوص، عوف بن مالك الجشمي، عن أبيه، قال:
«أتيت رسول الله ﷺ فصعد في البصر وصوبه، ثم قال: أرب إبل أنت، أو رب غنم؟ وكان يعرف رب الإبل من رب الغنم بهيئته، فقلت: من كل قد آتاني الله فأكثر وأيطب (٢)، فقال: ألست تنتجها وافية أعينها وآذانها؟ فتجدع هذه وتقول: صرم، وتهن هذه فتقول: بحيرة، فساعد الله أشد، وموساه أحد، لو شاء أن يأتيك بها صرماء فعل، فقلت: يا رسول الله، إلام تدعو؟ قال: لا شيء إلا الله، والرحم، قلت: يا رسول الله، ما بعثت به؟ قال: أتتني رسالة من ربي، فضقت بها ذرعا، وخفت أن يكذبني قومي، فقيل لي: لتفعلن، أو لنفعلن كذا وكذا، قلت: يا رسول الله، يأتيني ابن عمي، فأحلف أن لا أعطيه، ولا أصله، قال: كفر عن يمينك، قال: ثم قال: أرأيت لو كان لك عبدان، أحدهما لا يخونك، ولا يكتمك حديثا، ولا يكذبك، والآخر يكذبك، ويكتمك، ويخونك، أيهما أحب إليك؟ قلت: الذي لا يكذبني، ولا يخونني، ولا يكتمني، قال: فقال رسول الله ﷺ: فكذلك أنتم عند ربكم» (٣).
- وفي رواية: «أتيت النبي ﷺ فصعد في النظر وصوب، قلت: إلام تدعو، وعما تنهى؟ قال: لا شيء إلا الله، والرحم، قال: أتتني رسالة من ربي، فضقت بها ذرعا، ورأيت أن الناس سيكذبوني، فقيل لي: لتفعلن، أو ليفعلن بك» (٤).