Skip to content

المسند المصنف المعلل ٥٣٨ ـ مالك بن صعصعة الأنصاري

المسند المصنف المعلل

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٤/ ١٦٣

قالوا: مرحبا به، ونعم المجيء جاء، فأتينا على إبراهيم ﵇، قلت: من هذا؟ قال جبريل: هذا أَبوك إبراهيم، فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالابن الصالح، والنبي الصالح، ثم رفعت لي سدرة المنتهى، فإذا ورقها مثل آذان الفيول، وإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا أربعة أنهار يخرجن من أصلها، نهران ظاهران، ونهران باطنان، فقلت: ما هذا

Printed page ١٦٤

يا جبريل؟ قال: أما النهران الظاهران: فالنيل، والفرات، وأما الباطنان: فنهران في الجنة، قال: فأتيت بإناءين أحدهما خمر، والآخر لبن، قال: فأخذت اللبن، فقال جبريل: أصبت الفطرة» (١).

- وفي رواية: «عن مالك بن صعصعة، أن نبي الله ﷺ حدثهم عن ليلة أسري به، قال: بينا أنا في الحطيم، وربما قال قتادة: في الحجر ـ مضطجع، إذ أتاني آت، فجعل يقول لصاحبه: الأوسط بين الثلاثة، قال: فأتاني فقد، وسمعت قتادة يقول: فشق ما بين هذه إلى هذه، قال قتادة: فقلت للجارود، وهو إلى جنبي: ما يعني؟ قال: من ثغرة نحره إلى شعرته، وقد سمعته يقول: من قصه إلى شعرته، قال: فاستخرج قلبي، فأتيت بطست من ذهب، مملوءة إيمانا وحكمة، فغسل قلبي، ثم حشي، ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل، وفوق الحمار، أبيض، قال: فقال الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ قال: نعم، يقع خطوه عند أقصى طرفه، قال: فحملت عليه، فانطلق بي جبريل ﵇ حتى أتى بي السماء الدنيا، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أوقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، ونعم

Printed page ١٦٥

المجيء جاء، قال: ففتح، فلما خلصت، فإذا فيها آدم ﵇، فقال: هذا أَبوك آدم، فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالابن الصالح، والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الثانية، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أوقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، ونعم المجيء جاء، قال: ففتح، فلما خلصت، فإذا يحيى وعيسى، وهما ابنا الخالة، فقال: هذا يحيى وعيسى، فسلم عليهما، قال: فسلمت، فردا السلام، ثم قالا: مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح،