Skip to content

المسند المصنف المعلل ٥٣٨ ـ مالك بن صعصعة الأنصاري

المسند المصنف المعلل

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٤/ ١٦٢

ثم أتينا السماء السابعة، فمثل ذلك، فأتيت على إبراهيم ﵇، فسلمت عليه، فقال: مرحبا بك من ابن ونبي، قال: ثم رفع لي البيت المعمور، فسألت جبريل ﵇، فقال: هذا البيت المعمور، يصلي فيه

Printed page ١٦٣

كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم، قال: ثم رفعت لي سدرة المنتهى، فإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، وإذا في أصلها أربعة أنهار: نهران باطنان، ونهران ظاهران، فسألت جبريل، فقال: أما الباطنان: ففي الجنة، وأما الظاهران: فالفرات، والنيل، قال: ثم فرضت علي خمسون صلاة، فأتيت على موسى ﵇، فقال: ما صنعت؟ قلت: فرضت علي خمسون صلاة، فقال: إني أعلم بالناس منك، إني عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، وإن أمتك لن يطيقوا ذلك، فارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عنك، قال: فرجعت إلى ربي ﷿، فسألته أن يخفف عني، فجعلها أربعين، ثم رجعت إلى موسى فأتيت عليه، فقال: ما صنعت؟ قلت: جعلها أربعين، فقال لي مثل مقالته الأولى، فرجعت إلى ربي ﷿، فجعلها ثلاثين، فأتيت موسى ﵇ فأخبرته، فقال لي مثل مقالته الأولى، فرجعت إلى ربي ﷿، فجعلها عشرين، ثم عشرة، ثم خمسة، فأتيت على موسى فأخبرته، فقال لي مثل مقالته الأولى، فقلت: إني أستحي من ربي ﷿ من كم أرجع إليه، فنودي: أن قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي، وأجزي بالحسنة عشر أمثالها» (١).

- وفي رواية: «عن مالك بن صعصعة، أن نبي الله ﷺ قال: بينما أنا عند الكعبة بين النائم واليقظان، فذكر الحديث، قال: ثم انطلقنا إلى السماء السابعة، فاستفتح جبريل ﵇، فقيل: من هذا؟ قيل: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أوقد بعث إليه؟ قال: نعم، ففتح له،