وقال في رواية مثنى الأنباري (١): وقد سئل أيما أفضل؛ رجل أكل فشبع وأكثر الصلاة والصيام، أو رجل أقلَّ الأكل فقلَّت نوافله؟ فذكر ما جاء في الفكرة: تفكُّرُ ساعةٍ خيرٌ من قيام ليلة (٢).
وقال المروذي: ذكرت لأبي عبد الله رجلًا صبورًا على الفقر، وقد اعتزل: ما كان أحوجه إلى علمٍ؟ فقال: أسَكتَ لصبره، وعُزلته عن العلم؟! (٣).
فهذا شرح الخصال الأربعة القواعد.
وأما الثلاثة الأعلام (٤):
١ - فالمعرفة بالطريق، وهي: إصابة العلم في السعي، لقول النبي ﷺ: "فإن المنبتَّ لا ظهرًا أبقى، ولا أرضًا قطع" (٥). وحسبه قوله تعالى: ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ [الروم: ٢٩].