الطبقات الكبرى - ط العلمية
قد علمت خيبر أني مرحب … شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب فقال عمي عامر:
قد علمت خيبر أني عامر … شاك السلاح بطل مغامر
فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر وذهب عامر يسفل له. فرجع السيف على ساقه فقطع أكحله فكانت فيها نفسه. قال سلمة بن الأكوع: فلقيت ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا: بطل عمل عامر قتل نفسه! قال سلمة: فجئت إلى رسول الله ﷺ أبكي فقلت: يا رسول الله أبطل عمل عامر؟ قال:، ومن قال ذاك؟، قلت: أناس من أصحابك! قال رسول الله ﷺ:، كذب من قال ذاك! بل له أجره مرتين،. إنه حين خرج إلى خيبر جعل يرجز بأصحاب رسول الله ﷺ وفيهم النبي يسوق الركاب وهو يقول:
تالله. لولا الله ما اهتدينا. … وما تصدقنا وما صلينا
إن الذين كفروا علينا. … إذا أرادوا فتنة أبينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا. … فثبت الأقدام إن لاقينا
وأنزلن سكينة علينا
فقال رسول الله ﷺ:، من هذا؟، قالوا: عامر يا رسول الله! قال:، غفر لك ربك، قال: وما استغفر لإنسان قط يخصه إلا استشهد. فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله لو ما متعتنا بعامر. فتقدم فاستشهد. قال سلمة: ثم إن نبي الله ﷺ أرسلني إلى علي فقال:، لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله،. قال: فجئت به أقوده أرمد فبصق رسول الله ﷺ في عينيه ثم أعطاه الراية فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال:
قد علمت خيبر أني مرحب … شاك السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فقال علي. صلوات الله عليه وبركاته:
أنا الذي سمتني أمي حيدرة … كليث غابات كريه المنظرة
أكيلهم بالصاع كيل المندرة!