Skip to content

الطبقات الكبرى - ط العلمية غزوة رسول الله ﷺ خيبر

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Printed page ٢/ ٨٥

قد علمت خيبر أني مرحب … شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب فقال عمي عامر:

قد علمت خيبر أني عامر … شاك السلاح بطل مغامر

فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر وذهب عامر يسفل له. فرجع السيف على ساقه فقطع أكحله فكانت فيها نفسه. قال سلمة بن الأكوع: فلقيت ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا: بطل عمل عامر قتل نفسه! قال سلمة: فجئت إلى رسول الله ﷺ أبكي فقلت: يا رسول الله أبطل عمل عامر؟ قال:، ومن قال ذاك؟، قلت: أناس من أصحابك! قال رسول الله ﷺ:، كذب من قال ذاك! بل له أجره مرتين،. إنه حين خرج إلى خيبر جعل يرجز بأصحاب رسول الله ﷺ وفيهم النبي يسوق الركاب وهو يقول:

تالله. لولا الله ما اهتدينا. … وما تصدقنا وما صلينا

إن الذين كفروا علينا. … إذا أرادوا فتنة أبينا

ونحن عن فضلك ما استغنينا. … فثبت الأقدام إن لاقينا

وأنزلن سكينة علينا

فقال رسول الله ﷺ:، من هذا؟، قالوا: عامر يا رسول الله! قال:، غفر لك ربك، قال: وما استغفر لإنسان قط يخصه إلا استشهد. فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله لو ما متعتنا بعامر. فتقدم فاستشهد. قال سلمة: ثم إن نبي الله ﷺ أرسلني إلى علي فقال:، لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله،. قال: فجئت به أقوده أرمد فبصق رسول الله ﷺ في عينيه ثم أعطاه الراية فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال:

قد علمت خيبر أني مرحب … شاك السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

فقال علي. صلوات الله عليه وبركاته:

أنا الذي سمتني أمي حيدرة … كليث غابات كريه المنظرة

أكيلهم بالصاع كيل المندرة!