Skip to content

الطبقات الكبرى - ط العلمية غزوة رسول الله ﷺ خيبر

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Printed page ٢/ ٨١

أخبرنا علي بن محمد عن جويرية بن أسماء عن نافع قال: خرج قوم من أصحاب رسول الله ﷺ بعد ذلك بأعوام فما عرف أحد منهم الشجرة واختلفوا فيها. قال ابن عمر: كانت رحمة من الله.

أخبرنا عبد الله بن الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا خالد الحذاء. أخبرني أبو المليح عن أبيه قال: أصابنا يوم الحديبية مطر لم يبل أسافل نعالنا فنادى منادي رسول الله ﷺ أن صلوا في رحالكم.

غزوة رسول الله ﷺ خيبر

(١)

ثم غزوة رسول الله ﷺ خيبر في جمادى الأولى سنة سبع من مهاجره. وهي على ثمانية برد من المدينة. قالوا: أمر رسول الله ﷺ أصحابه بالتهيؤ لغزوة خيبر ويجلب من حوله يغزون معه فقال:، لا يخرجن معنا إلا راغب في الجهاد،. وشق ذلك على من بقي بالمدينة من اليهود فخرج. واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري وأخرج معه أم سلمة زوجته. فلما نزل بساحتهم لم يتحركوا تلك الليلة. ولم يصح لهم ديك حتى طلعت الشمس. وأصبحوا وأفئدتهم تخفق وفتحوا حصونهم وغدوا إلى أعمالهم معهم المساحي والكرازين والمكاتل. فلما نظروا إلى رسول الله.

ﷺ. قالوا: محمد والخميس! يعنون بالخميس الجيش. فولوا هاربين إلى حصونهم وجعل رسول الله ﷺ يقول:، الله أكبر خربت خيبر! أنا إذا نزلنا بساحة قوم فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ!، ووعظ رسول الله ﷺ الناس وفرق فيهم الرايات ولم يكن الرايات إلا يوم خيبر إنما كانت الألوية فكانت راية النبي ﷺ السوداء من برد لعائشة تدعى العقاب ولواؤه أبيض ودفعه إلى علي بن أبي طالب. وراية إلى الحباب ابن المنذر. وراية إلى سعد بن عباده. وكان شعارهم: يا منصور أمت! فقاتل رسول الله ﷺ المشركين. قاتلوه أشد القتال وقتلوا من أصحابه عدة وقتل منهم جماعة كثيرة. وفتحها حصنا حصنا. وهي حصون ذوات عدد منها النطاة ومنها حصن الصعب ابن معاذ وحصن ناعم وحصن قلعة الزبير والشق. وبه حصون منها حصن أبي وحصن النزار. وحصون الكتيبة منها القموص والوطيح وسلالم. وهو حصن بني أبي الحقيق.