الطبقات الكبرى - ط العلمية
خويلد الأسدي. وخرجت فزارة فأوعبت. وهم ألف بعير يقودهم عيينة بن حصن.
وخرجت أشجع وهم أربعمائة يقودهم مسعود بن رخيلة. وخرجت بنو مرة وهم أربعمائة يقودهم الحارث بن عوف. وخرج معهم غيرهم. وقد روى الزهري أن الحارث بن عوف رجع ببني مرة فلم يشهد الخندق منهم أحد. وكذلك روت بنو مرة. والأول أثبت أنهم قد شهدوا الخندق مع الحارث بن عوف. وهجاه حسان بن ثابت فكان جميع القوم الذين وافوا الخندق ممن ذكر من القبائل عشرة آلاف. وهم الأحزاب. وكانوا ثلاثة عساكر وعناج الأمر إلى أبي سفيان بن حرب. فلما بلغ رسول الله ﷺ فصولهم من مكة ندب الناس وأخبرهم خبر عدوهم وشاورهم في أمرهم.
فأشار عليه سلمان الفارسي بالخندق. فأعجب ذلك المسلمين وعسكر بهم رسول الله ﷺ إلى سفح سلع وجعل سلعا خلف ظهره. وكان المسلمون يومئذ ثلاثة آلاف. واستخلف على المدينة عبد الله ابن أم مكتوم ثم خندق على المدينة. وجعل المسلمون يعملون مستعجلين يبادرون قدوم عدوهم عليهم وعمل رسول الله ﷺ.
معهم بيده لينشط المسلمين. ووكل بكل جانب منه قوما فكان المهاجرون يحفرون من ناحية راتج إلى ذباب. وكانت الأنصار يحفرون من ذباب إلى جبل بني عبيد. وكان.
سائر المدينة مشبكا بالبنيان فهي كالحصن. وخندقت بنو عبد الأشهل عليها مما يلي راتج إلى خلفها حتى جاء الخندق من وراء المسجد. وخندقت بنو دينار من عند جربا إلى موضع دار ابن أبي الجنوب اليوم. وفرغوا من حفره في ستة أيام ورفع المسلمون النساء والصبيان في الآطام. وخرج رسول الله ﷺ يوم الاثنين لثماني ليال مضين من ذي القعدة. وكان يحمل لواءه لواء المهاجرين زيد بن حارثة. وكان يحمل لواء الأنصار سعد بن عباده. ودس أبو سفيان بن حرب حيي بن أخطب إلى بني قريظة يسألهم أن ينقضوا العهد الذي بينهم وبين رسول الله ﷺ ويكونوا معهم عليه.
فامتنعوا من ذلك ثم أجابوا إليه. وبلغ ذلك النبي ﷺ فقال:، حسبنا الله ونعم الوكيل!، قال: ونجم النفاق وفشل الناس وعظم البلاء واشتد الخوف وخيف على الذراري والنساء. وكانوا كما قال الله. ﵎: «إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَ إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ» الأحزاب: ١٠. ورسول الله ﷺ والمسلمون وجاه العدو لا يزولون غير أنهم يعتقبون خندقهم ويحرسونه.
وكان رسول الله ﷺ يبعث سلمة بن أسلم في مائتي رجل وزيد بن حارثة في