الطبقات الكبرى - ط العلمية
أخبرنا عتاب بن زياد. أخبرنا عبد الله بن المبارك. قال: أخبرنا مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: أنزل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآن حتى نسخ بعد:، بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه،. ودعا رسول الله ﷺ على الذين قتلوهم ثلاثين غداة. يدعو على رعل وذكوان وعصية عصت الله ورسوله.
أخبرنا الفضل بن دكين. أخبرنا سفيان بن عيينة عن عاصم قال: سمعت أنس ابن مالك قال: ما رأيت رسول الله ﷺ وجد على أحد ما وجد على أصحاب بئر معونة.
سرية مرثد بن أبي مرثد
ثم سرية مرثد بن أبي مرثد الغنوي إلى الرجيع في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من مهاجر رسول الله ﷺ.
أخبرنا عبد الله بن إدريس الأودي. أخبرنا محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر ابن قتادة بن النعمان الظفري. وأخبرنا معن بن عيسى الأشجعي. أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن عمر بن أسيد بن العلاء بن جارية. وكان من جلساء أبي هريرة. قال: قدم على رسول الله ﷺ رهط من عضل والقارة وهم إلى الهون بن خزيمة فقالوا: يا رسول الله إن فينا إسلاما فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهونا ويقرئونا القرآن ويعلمونا شرائع الإسلام. فبعث رسول الله ﷺ معهم عشرة رهط:
عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ومرثد بن أبي مرثد وعبد الله بن طارق وخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة وخالد بن أبي البكير ومعتب بن عبيد. وهو أخو عبد الله بن طارق لأمه وهما من بلي حليفان في بني ظفر. وأمر عليهم عاصم بن ثابت. وقال قائل: مرثد بن أبي مرثد. فخرجوا حتى إذا كانوا على الرجيع. وهو ماء الهذيل بصدور الهدة. والهدة على سبعة أميال منها. والهدة على سبعة أميال من عسفان. فغدروا بالقوم واستصرخوا عليهم هذيلا. فخرج إليهم بنو لحيان فلم يرع القوم إلا الرجال بأيديهم السيوف قد غشوهم. فأخذ أصحاب رسول الله ﷺ سيوفهم فقالوا لهم: أنا والله ما نريد