Skip to content

الطبقات الكبرى - ط العلمية غزوة رسول الله ﷺ غطفان

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Printed page ٢/ ٢٦

فأبى عليها فنزل إليهم تفوح ريحه فقالوا: ما هذه الريح يا فلان؟ قال: عطر أم فلان لامرأته. فدنا بعضهم يشم رأسه ثم اعتنقه وقال: اقتلوا عدو الله! فطعنه أبو عبس في خاصرته وعلاه محمد بن مسلمة بالسيف فقتلوه. ثم رجعوا فأصبحت اليهود مذعورين. فجاؤوا النبي ﷺ فقالوا: قتل سيدنا غيلة! فذكرهم النبي.

ﷺ. صنيعه وما كان يحض عليهم ويحرض في قتالهم ويؤذيهم. ثم دعاهم إلى أن يكتبوا بينه وبينهم صلحا أحسبه قال: وكان ذلك الكتاب مع علي. ﵁. بعد.

غزوة رسول الله ﷺ غطفان

(١)

ثم غزوة رسول الله ﷺ غطفان إلى نجد. وهي ذو أمر. ناحية النخيل.

في شهر ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهرا من مهاجره. وذلك أنه بلغ رسول الله ﷺ أن جمعا من بني ثعلبة ومحارب بذي أمر قد تجمعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف رسول الله ﷺ جمعهم رجل منهم يقال له دعثور بن الحارث من بني محارب. فندب رسول الله ﷺ المسلمين وخرج لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول في أربعمائة وخمسين رجلا. ومعهم أفراس.

واستخلف على المدينة عثمان بن عفان. فأصابوا رجلا منهم بذي القصة يقال له جبار من بني ثعلبة. فأدخل على رسول الله ﷺ فأخبره من خبرهم وقال: لن يلاقوك لو سمعوا بمسيرك هربوا في رؤوس الجبال وأنا سائر معك. فدعاه رسول الله ﷺ إلى الإسلام فأسلم. وضمه رسول الله ﷺ إلى بلال ولم يلاق رسول الله ﷺ أحدا إلا أنه ينظر إليهم في رؤوس الجبال. وأصاب رسول الله وأصحابه مطر. فنزع رسول الله ﷺ ثوبيه ونشرهما ليجفا وألقاهما على شجرة واضطجع. فجاء رجل من العدو يقال له دعثور بن الحارث ومعه سيف حتى قام على رسول الله ﷺ ثم قال: من يمنعك مني اليوم؟ قال رسول الله ﷺ:

، الله!، ودفع جبريل في صدره فوقع السيف من يده. فأخذه رسول الله ﷺ.