Skip to content

الطبقات الكبرى - ط العلمية وفد الأزد

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Printed page ١/ ٢٥٤

فلما جاءتنا وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم. فانطلق أبي بإسلام حوائنا ذلك وأقام مع رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقيم. قال: ثم أقبل فلما دنا منا تلقيناه. فلما رأيناه قال: جئتكم والله من عند رسول الله حقا. ثم قال: إنه يأمركم بكذا وكذا.

وينهاكم عن كذا وكذا. وأن تصلوا كذا في حين وكذا. وصلاة كذا في حين كذا. وإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم. وليؤمكم أكثركم قرآنا. قال: فنظر أهل حوائنا فما وجدوا أحدا أكثر قرآنا مني للذي كنت أحفظه من الركبان. قال: فقدموني بين أيديهم فكنت أصلي بهم وأنا ابن ست سنين. قال: وكان على بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني. فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا است قارئكم؟ قال: فكسوني قميصا من معقد البحرين. قال: فما فرحت بشيء أشد من فرحي بذلك القميص.

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس. أخبرنا أبو شهاب عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة الجرمي قال: كنت أتلقى الركبان فيقرئوني الآية فكنت أؤم على عهد رسول الله ﷺ.

قال: أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي. أخبرنا شعبة عن أيوب قال: سمعت عمرو بن سلمة قال: ذهب أبي بإسلام قومه إلى رسول الله ﷺ فكان فيما قال لهم:، يؤمكم أكثركم قرآنا،. قال: فكنت أصغرهم فكنت أؤمهم. فقالت امرأة:

غطوا عنا است قارئكم. فقطعوا لي قميصا فما فرحت بشيء ما فرحت بذلك القميص.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن عاصم عن عمرو بن سلمة قال: لما رجع قومي من عند رسول الله ﷺ قالوا: إنه قال:، ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن،. قال:

فدعوني فعلموني الركوع والسجود. قال: فكنت أصلي بهم وعلى بردة مفتوقة. فكانوا يقولون لأبي: ألا تغطي عنا است ابنك؟.

وفد الأزد

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير الكعبي عن منير بن عبد الله الأزدي قال: قدم صرد بن عبد الله الأزدي في بضعة عشر رجلا من قومه وفدا على رسول الله ﷺ فنزلوا على فروة بن عمرو فحياهم وأكرمهم. وأقاموا عنده عشرة أيام. وكان صرد أفضلهم فأمره رسول الله ﷺ على من أسلم من قومه.