الطبقات الكبرى - ط العلمية
وفد صداء
قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني شيخ من بلمصطلق عن أبيه أن رسول الله ﷺ لما انصرف من الجعرانة سنة ثمان بعث قيس بن عباده إلى ناحية اليمن وأمره أن يطأ صداء. فعسكر بناحية قناة في أربعمائة من المسلمين. وقدم رجل من صداء فسأل عن ذلك البعث فأخبر بهم. فخرج سريعا حتى ورد على رسول الله ﷺ فقال: جئتك وافدا على من ورائي. فاردد الجيش وأنا لك بقومي. فردهم رسول الله ﷺ فقدم منهم بعد ذلك على رسول الله ﷺ خمسة عشر رجلا فأسلموا وبايعوا رسول الله ﷺ على من وراءهم من قومهم ورجعوا إلى بلادهم. ففشا فيهم الإسلام. فوافى النبي ﷺ مائة رجل منهم في حجة الوداع.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا الثوري عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن زياد بن نعيم عن زياد بن الحارث الصدائي قال: قدمت على رسول الله ﷺ.
فقلت: يا رسول الله بلغني أنك تبعث إلى قومي جيشا. فاردد الجيش وأنا لك بقومي.
فردهم رسول الله ﷺ قال: وقدم قومي عليه. فقال:، يا أخا صداء إنك لمطاع في قومك،. قال قلت: بل من الله ومن رسوله. قال: وهو الذي أمره رسول الله ﷺ.
في سفر أن يؤذن ثم جاء بلال ليقيم فقال رسول الله ﷺ:، إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم،.
وفد مراد
قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي. أخبرنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: قدم فروة بن مسيك المرادي وافدا على رسول الله ﷺ مفارقا لملوك كندة ومتابعا للنبي ﷺ فنزل على سعد بن عباده.
وكان يتعلم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه. وأجازه رسول الله ﷺ باثنتي عشرة أوقية. وحمله على بعير نجيب. وأعطاه حلة من نسج عمان. واستعمله على مراد وزبيد ومذحج وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات. وكتب له كتابا فيه فرائض الصدقة. ولم يزل على الصدقة حتى توفي رسول الله ﷺ.