الطبقات الكبرى - ط العلمية
قاتلنا معك ولكنا لا نقاتل قريشا. وأنا لنحبك ومن أنت منه. فإن أصبت منا أحدا خطأ فعليك ديته. وإن أصبنا أحدا من أصحابك فعلينا ديته. فقال:، نعم،. فأسلموا.
وفد أشجع
قالوا: وقدمت أشجع على رسول الله ﷺ عام الخندق. وهم مائة رأسهم مسعود بن رخيلة. فنزلوا شعب سلع. فخرج إليهم رسول الله ﷺ وأمر لهم بأحمال التمر. فقالوا: يا محمد لا نعلم أحدا من قومنا أقرب دارا منك منا. ولا أقل عددا. وقد ضقنا بحربك وبحرب قومك. فجئنا نوادعك. فوادعهم. ويقال بل قدمت أشجع بعد ما فرغ رسول الله ﷺ من بني قريظة. وهم سبعمائة. فوادعهم ثم أسلموا بعد ذلك.
وفد باهلة
قالوا: وقدم على رسول الله ﷺ مطرف بن الكاهن الباهلي بعد الفتح وافدا لقومه فأسلم وأخذ لقومه أمانا. وكتب له رسول الله ﷺ كتابا فيه فرائض الصدقات. ثم قدم نهشل بن مالك الوائلي من باهلة على رسول الله ﷺ وافدا لقومه فأسلم. وكتب له رسول الله ﷺ ولمن أسلم من قومه كتابا فيه شرائع الإسلام. وكتبه عثمان بن عفان. ﵁.
وفد سليم
قالوا: وقدم على رسول الله ﷺ رجل من بني سليم يقال له قيس بن نسيبة.
فسمع كلامه وسأله عن أشياء فأجابه ووعى ذلك كله. ودعاه رسول الله ﷺ إلى الإسلام فأسلم. ورجع إلى قومه بني سليم فقال: قد سمعت ترجمة الروم. وهينمه فارس. وأشعار العرب. وكهانة الكاهن. وكلام مقاول حمير. فما يشبه كلام محمد شيئا من كلامهم. فأطيعوني وخذوا بنصيبكم منه. فلما كان عام الفتح خرجت بنو سليم إلى رسول الله ﷺ فلقوه بقديد وهم تسعمائة. ويقال كانوا ألفا. فيهم العباس بن مرداس وأنس بن عياض بن رعل وراشد بن عبد ربه. فأسلموا وقالوا: