Skip to content

العين باب اللام والميم ل م، م ل مستعملان

العين

الخليل بن أحمد الفراهيدي

Printed page ٨/ ٣٢١

يعني: أنه أطال النَّومَ ومضى أصحابُه حتّى صاروا مُتفرِّقين إلى مواضعَ لا يَعْرِفُ مكانَهم فيها.

باب الّلام والميم ل م، م ل مستعملان

لم: لَمْ، خفيفة: من حُروف الجَحْد بُنِيَتْ كذلك. ولَمْ، اللاّم مفصولة من الميم، إنّما هي لام ضمّت إلى (ما) ، ثمّ حُذفت الألف، كما قالوا: بِمَ، ونحو ذلك غير أنّها لما كانت كثيرة الجَرْي على اللِّسان أُسْكنتِ الميم، وقد تسكّن في (بم) في لغةٍ رديئة. ولَمْ: عزيمةُ فعلٍ قد مَضَى فلّما جُعِل الفِعْل معها على حدّ الفِعْل الغابر جزم، وذلك قولك: لم يَخْرُجْ زيدٌ، وإنّما معناهُ: لا خَرَجَ زيد، فاستقبحوا هذا اللّفظ في الكلام فحملوا الفعل على بناء الغابر فإِذا أعيدت (لا) و (لا) مَرَّتَيَنْ أو أكْثَر حَسُن حينئذٍ لقول اللَّه ﷿: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى «١٧» ، أي: لم يُصدّقْ ولم يُصَلِّ، وإذا لم تُعَدْ (لا) فهو في المَنْطق قبيح، وقد جاء في الشِّعْر، قال:

إنْ تَغْفِرِ اللهُمّ تَغْفِرْ جَمّا ... وأيُّ عبدٍ لك لا أَلَمّا «١٨»

أي: لم يلمّ. [وأمّا (ألم) فالأصل فيها لم أُدْخِلَ فيها ألف استفهام. وأمّا (لِمَ) فإِنّها (ما) التي تكون استفهاماً وصلت باللام] «١٩» .