Skip to content

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية ٢٣ - باب اختناث الأسقية

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٠/ ٨٩

٥٦٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ إِذَا رَقَدْتُمْ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ، وَأَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي الْأَمْرِ بِغَلْقِ الْأَبْوَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآدَابِ، وَفِيهِ وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَمَعْنَى التَّخْمِيرِ التَّغْطِيَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ شَرْحِ الْحَدِيثِ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، وَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ شُرْبِ اللَّبَنِ شَرْحُ قَوْلِهِ: وَلَوْ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ عُودًا.

٢٣ - بَاب اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ

٥٦٢٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ، يَعْنِي أَنْ تُكْسَرَ أَفْوَاهُهَا فَيُشْرَبَ مِنْهَا.

[الحديث ٥٦٢٥ - طرفه في: ٥٦٢٦]

٥٦٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ مَعْمَرٌ أَوْ غَيْرُهُ: هُوَ الشُّرْبُ مِنْ أَفْوَاهِهَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ) افْتِعَالٌ مِنَ الْخَنَثِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ وَالْمُثَلَّثَةِ، وَهُوَ الِانْطِوَاءُ وَالتَّكَسُّرُ وَالِانْثِنَاءُ. وَالْأَسْقِيَةُ جَمْعُ السِّقَاءِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمُتَّخَذُ مِنَ الْأُدُمِ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا. وَقِيلَ: الْقِرْبَةُ قَدْ تَكُونُ كَبِيرَةً وَقَدْ تَكُونُ صَغِيرَةً، وَالسِّقَاءُ لَا يَكُونُ إِلَّا صَغِيرًا.

قَوْلُهُ: (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِالتَّصْغِيرِ (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بِالتَّكْبِيرِ (ابْنِ عُتْبَةَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ أَيِ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَصَرَّحَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَلِيهَا بِتَحْدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ، لِلزُّهْرِيِّ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ فِي الَّتِي تَلِيهَا أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الَّتِي بَعْدَهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى.

قَوْلُهُ: (يَعْنِي أَنْ تُكْسَرَ أَفْوَاهُهَا فَيُشْرَبُ مِنْهَا) الْمُرَادُ بِكَسْرِهَا ثَنْيُهَا لَا كَسْرُهَا حَقِيقَةً وَلَا إِبَاتهَا، وَالْقَائِلُ يَعْنِي لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ، وَوَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ بِحَذْفِ لَفْظِ يَعْنِي فصار التَّفْسِيرُ مُدْرَجًا فِي الْخَبَرِ، وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ مَعْمَرٌ هُوَ ابْنُ رَاشِدٍ أَوْ غَيْرُهُ هُوَ الشُّرْبُ مِنْ أَفْوَاهِهَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رَوَى الْمَرْفُوعَ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَرَوَى التَّفْسِيرَ عَنْ مَعْمَرٍ مَعَ التَّرَدُّدِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مَعًا مُدْرَجًا، وَلَفْظُهُ: يَنْهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ أَوِ الشُّرْبِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا كَذَا فِيهِ بِحَرْفِ التَّرَدُّدِ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ وَحْدَهُ بِلَفْظِ عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا وَهَذَا