Skip to content

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية ١ - باب فضل النفقة على الأهل، وقول الله ﷿

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٩/ ٤٩٧

﷽

٦٩ - كِتَاب النَّفَقَاتِ

١ - بَاب فَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَهْلِ، وَقَوْلِ اللَّهِ ﷿:

﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ وَقَالَ الْحَسَنُ: الْعَفْوُ: الْفَضْلُ

٥٣٥١ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَقُلْتُ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ - وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا - كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً.

٥٣٥٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "قَالَ اللَّهُ أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ أُنْفِقْ عَلَيْكَ"

٥٣٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قال النبي ﷺ: "السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ"

[الحديث ٥٣٥٣ - طرفاه في: ٦٠٠٦، ٦٠٠٧]

٥٣٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ لِي مَالٌ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ قَالَ لَا قُلْتُ فَالشَّطْرِ قَالَ لَا قُلْتُ فَالثُّلُثِ قَالَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ وَمَهْمَا أَنْفَقْتَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ وَلَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعُكَ يَنْتَفِعُ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرُّ بِكَ آخَرُونَ"

قَوْلُهُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم - كِتَابُ النَّفَقَاتِ وَفَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَهْلِ) كَذَا لِكَرِيمَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَالنَّسَفِيِّ: كِتَابُ النَّفَقَاتِ ثُمَّ الْبَسْمَلَةُ ثُمَّ قَالَ: بَابُ فَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَهْلِ وَسَقَطَ لَفْظُ: بَابٍ لِأَبِي ذَرٍّ.

قَوْلُهُ: (وَقَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ كَذَا لِلْجَمِيعِ، وَوَقَعَ لِلنَّسَفِيِّ عِنْدَ قَوْلِهِ: قُلِ الْعَفْوَ، وَقَدْ قَرَأَ الْأَكْثَرُ: قُلِ الْعَفْوَ، بِالنَّصْبِ، أَيْ: تُنْفِقُونَ الْعَفْوَ أَوْ: أَنْفِقُوا الْعَفْوَ، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو، وَقَبْلَهُ الْحَسَنُ وَقَتَادَةَ: قُلِ الْعَفْوُ، بِالرَّفْعِ أَيْ: هُوَ الْعَفْوُ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ: مَاذَا رَكِبْتَ أَفَرَسٌ أَمْ بَعِيرٌ؟ يَجُوزُ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْحَسَنُ: الْعَفْوُ الْفَضْلُ) وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الزُّهْدِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَزَادَ: وَلَا لَوْمَ عَلَى الْكَفَافِ.