Skip to content

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية ٤١ - باب الرطب والتمر، وقول الله تعالى ﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا﴾

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٩/ ٥٦٦

٤١ - بَاب الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾

٥٤٤٢ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ شَبِعْنَا مِنْ الْأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ وَالْمَاءِ.

٥٤٤٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ يَهُودِيٌّ وَكَانَ يُسْلِفُنِي فِي تَمْرِي إِلَى الْجِدَادِ وَكَانَتْ لِجَابِرٍ الأَرْضُ الَّتِي بِطَرِيقِ رُومَةَ فَجَلَسَتْ فَخَلَا عَامًا فَجَاءَنِي الْيَهُودِيُّ عِنْدَ الْجَدَادِ وَلَمْ أَجُدَّ مِنْهَا شَيْئًا فَجَعَلْتُ أَسْتَنْظِرُهُ إِلَى قَابِلٍ فَيَأْبَى فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ امْشُوا نَسْتَنْظِرْ لِجَابِرٍ مِنْ الْيَهُودِيِّ فَجَاءُونِي فِي نَخْلِي فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَلِّمُ الْيَهُودِيَّ فَيَقُولُ أَبَا الْقَاسِمِ لَا أُنْظِرُهُ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ قَامَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ ثُمَّ جَاءَهُ فَكَلَّمَهُ فَأَبَى فَقُمْتُ فَجِئْتُ بِقَلِيلِ رُطَبٍ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ عَرِيشُكَ يَا جَابِرُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ افْرُشْ لِي فِيهِ فَفَرَشْتُهُ فَدَخَلَ فَرَقَدَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَجِئْتُهُ بِقَبْضَةٍ أُخْرَى فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ قَامَ فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ فَأَبَى عَلَيْهِ فَقَامَ فِي الرِّطَابِ فِي النَّخْلِ الثَّانِيَةَ ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ جُدَّ وَاقْضِ فَوَقَفَ فِي الْجَدَادِ فَجَدَدْتُ مِنْهَا مَا قَضَيْتُهُ وَفَضَلَ مِنْهُ فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَبَشَّرْتُهُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ عُرُوشٌ وَعَرِيشٌ بِنَاءٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعْرُوشَاتٍ مَا يُعَرَّشُ مِنْ الْكُرُومِ وَغَيْرِ ذَلِكَ يُقَالُ عُرُوشُهَا أَبْنِيَتُهَا. قال محمد بن يوسف قال أبو جعفر قال محمد بن إسماعيل فحلا ليس عندي مقيدا ثم قال فخلا ليس فيه شك"

قَوْلُهُ (بَابُ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ) كَذَا لِلْجَمِيعِ فِيمَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، إِلَّا ابْنَ بَطَّالٍ فَفِيهِ بَابُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَقَعَ فِيهِ بِمُوَحَّدَةٍ بَدَلَ الْوَاوِ، وَوَقَعَ لِعِيَاضٍ فِي بَابِ ح ل أَنَّ فِي الْبُخَارِيِّ بَابَ أَكْلِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثَيِ الْبَابِ مَا يَدُلُّ لِذَلِكَ أَصْلًا.

قَوْلُهُ (وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ الْآيَةَ) وَرَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ شَيْئًا لِلنُّفَسَاءِ خَيْرٌ مِنَ الرُّطَبِ لَأَمَرَ مَرْيَمَ بِهِ وَمِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ لَيْسَ لِلنُّفَسَاءِ خَيْرٌ مِنَ الرُّطَبِ أَوِ التَّمْرِ وَمِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ خَثِيمٍ قَالَ لَيْسَ لِلنُّفَسَاءِ مِثْلُ الرُّطَبِ، وَلَا لِلْمَرِيضِ مِثْلُ الْعَسَلِ أَسَانِيدُهَا صَحِيحَةٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ قَالَ أَطْعِمُوا نُفَسَاءَكُمُ الْوَلَدَ الرُّطَبَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبٌ فَتَمْرٌ وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَجَرَةٍ نَزَلَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ. وَقَدْ قَرَأَ الْجُمْهُورُ تَسَّاقَطُ بِتَشْدِيدِ السِّينِ وَأَصْلُهُ تَتَسَاقَطُ، وَقِرَاءَةُ حَمْزَةَ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَمْرٍو التَّخْفِيفُ عَلَى حَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ، وَفِيهَا قِرَاءَاتٌ أُخْرَى فِي الشَّوَاذِّ. ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ: الْأَوَّلُ حَدِيثُ عَائِشَةَ.

قَوْلُهُ (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) هُوَ الْفِرْيَابِيُّ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ