Skip to content

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية ٢٧ - باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم وأسفارهم من الطعام واللحم وغيره

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٩/ ٥٥٢

اللَّهُ عَنْهُ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، قَالَ: كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ، وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطة بِعَيْنِهِ قَطُّ.

٥٤٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

قَوْلُهُ (بَابُ شَاةٍ مَسْمُوطَةٍ وَالْكَتِفِ وَالْجَنْبِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ وَفِيهِ وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطَةً وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مَسْمُوطَةً وَحَدِيثَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ وَقَدْ تَقَدَّمَا قَرِيبًا. وَأَمَّا الْجَنْبُ فَأَشَارَ بِهِ إِلَى حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَرَّبَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ جَنْبًا مَشْوِيًّا فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ قَطْعِ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ الْإِشَارَةُ إِلَى حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَفِيهِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ ضِفْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ بِجَنْبٍ فَشُوِيَ، فَأَخَذَ الشَّفْرَةَ - فَجَعَلَ يَحْتَزُّ لِي بِهَا مِنْهُ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: يُجْمَعُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَكَذَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ وَبَيْنَ قَوْلِ أَنَسٍ إِنَّهُ ﷺ مَا رَأَى شَاةً مَسْمُوطَةً فَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْخُبْزِ الْمُرَقَّقِ وَقَدْ مَضَى الْبَحْثُ فِيهِ مُسْتَوْفًى.

٢٧ - بَاب مَا كَانَ السَّلَفُ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ مِنْ الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ وَغَيْرِهِ

وَقَالَتْ عَائِشَةُ، وَأَسْمَاءُ: صَنَعْنَا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ سُفْرَةً

٥٤٢٣ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ؟ قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ إِلَّا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ الْفَقِيرَ. وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ. قِيلَ: مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟ فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ.

وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ بِهَذَا.

[الحديث ٥٤٢٣ - أطرافه في: ٥٤٣٨، ٥٥٧٠، ٦٦٨٧]

٥٤٢٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الْهَدْيِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ تَابَعَهُ مُحَمَّدٌ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَقَالَ حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ لَا"

قَوْلُهُ (بَابُ مَا كَانَ السَّلَفُ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ مِنَ الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ) لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ لِلطَّعَامِ ذِكْرٌ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْهَا بِطَرِيقِ الْإِلْحَاقِ، أَوْ مِنْ مُقْتَضَى قَوْلِ عَائِشَةَ مَا شَبِعَ مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ الْمَأْدُومِ ثَلَاثًا فَإِنَّهُ