Skip to content

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية ١١٨ - باب لا تباشر المرأة فتنعتها لزوجها

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٩/ ٣٣٨

فِي الْجَمِيعِ أَمْنُ الْفِتْنَةِ.

قَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.

١١٧ - بَاب مَا يَحِلُّ مِنْ الدُّخُولِ وَالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ فِي الرَّضَاعِ

٥٢٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنْ الرَّضَاعَةِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ.

قَوْلُهُ (بَابُ مَا يَحِلُّ مِنَ الدُّخُولِ وَالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ فِي الرَّضَاعِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ مُسْتَوْفَاةً فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي أَنَّ لِلرَّضَاعِ حُكْمَ النَّسَبِ مِنْ إِبَاحَةِ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ.

١١٨ - بَاب لَا تُبَاشِرْ الْمَرْأَةُ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا

٥٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا.

[الحديث ٥٢٤٠ - طرفه في: ٥٢٤١]

٥٢٤١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تُبَاشِرْ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا.

قَوْلُهُ (بَابُ لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا) كَذَا اسْتَعْمَلَ لَفْظَ الْحَدِيثِ فِي التَّرْجَمَةِ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِنْ وَجْهَيْنِ: مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَالْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَشَقِيقٌ هُوَ أَبُو وَائِلٍ.

قَوْلُهُ (لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ) زَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ.

قَوْلُهُ (فَتَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا) قَالَ الْقَابِسِيُّ: هَذَا أَصْلٌ لِمَالِكٍ فِي سَدِّ الذَّرَائِعِ، فَإِنَّ الْحِكْمَةَ فِي هَذَا النَّهْيِ خَشْيَةُ أَنْ يُعْجِبَ الزَّوْجَ الْوَصْفُ الْمَذْكُورُ فَيُفْضِي ذَلِكَ إِلَى تَطْلِيقِ الْوَاصِفَةِ أَوْ الِافْتِتَانِ بِالْمَوْصُوفَةِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ: لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا الرَّجُلُ الرَّجُلَ. وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ ثَبَتَتْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَهُ وَعِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا وَلَفْظُهُ: لَا يَنْظُرِ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا تَنْظُرِ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُفِضِ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ تَحْرِيمُ نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَكَذَا الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَنَبَّهَ ﷺ بِنَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ